ثقافة ومجتمع
NULL

بفضل رواسب الفحم التي يبلغ عمرها 430 مليون عام في ويلز وبولندا، تتبع العلماء أقدم حرائق الغابات التي تم اكتشافها على الإطلاق، ما مكنهم من تقديم نظرة ثاقبة على شكل الحياة في الأرض خلال العصر السيلوري.
\nواشتعلت حرائق الغابات التي نوقشت في الدراسة من خلال نباتات قصيرة جداً، بالإضافة إلى نباتات عرضية تصل إلى الركبة أو الخصر.
\nويؤكد الباحثون أن الحياة الطبيعية لم تهيمن عليها الأشجار، إنما الفطريات القديمة، التي لايُعرف عنها الكثير، لكن يُعتقد أنها كانت قادرة على النمو حتى ارتفاع تسعة أمتار.
\nمن جانبه، يقول عالم النباتات القديمة إيان غلاسبول: "يبدو الآن كما لو أن دليلنا على الحريق يتطابق بشكل وثيق مع دليلنا على أقدم وأكبر الأحافير التي اكتشفت لنباتات الأرض".
ويضيف": تحتاج حرائق الغابات إلى وقود متمثل بالنباتات، ومصدر اشتعال كان من الممكن أن يكون ضربات صاعقة، وكمية كافية من الأكسجين لحرقها".
\nويقول الباحثون إن الحرائق كانت قادرة على الانتشار وترك رواسب الفحم، بشكل يشير إلى أن مستويات الأكسجين في الغلاف الجوي للأرض كانت على الأقل 16 في المائة.
\nوتعتبر هذه المعلومات مفيدة جداً لعلماء الحفريات، حيث يتمثل التفكير في أن زيادة الحياة النباتية والتمثيل الضوئي كان من الممكن أن يسهما بشكل أكبر في دورة الأكسجين في وقت قريب من وقوع حرائق الغابات التي تتم دراستها، ومعرفة تفاصيل دورة الأكسجين تلك عبر الزمن تمنح العلماء فكرة أفضل عن كيفية تطور الحياة.
\nبدوره، قال عالم الحفريات روبرت غاستالدو: "كان لابد من وجود ما يكفي من الغطاء النباتي في الحياة الطبيعية بالعصر السيلوري لتنتشر حرائق الغابات".
\nويحطم هذا الاكتشاف بالتأكيد الرقم القياسي السابق لأقدم حريق هائل تم تسجيله بمقدار 10 ملايين سنة، كما أنه يسلط الضوء على الأهمية التي يمكن أن تكون للبحث في حرائق الغابات في رسم تاريخ الأرض.



