العالم
عززت الولايات المتحدة ضغوطها على بكين بقانون يحظر استيراد أي منتجات من مقاطعة شينجيانغ لتجنب أي "تواطؤ عن غير قصد"

وذلك في انتهاك حقوق الأويغور،غداة فرض عقوبات على شركات عدة في خطوة أكدت الصين أنها ستتخذ "كل الإجراءات اللازمة" للرد عليها.
\nفقد وافق مجلس الشيوخ الأميركي الخميس بالإجماع على النص الذي يحظر بموجبه استيراد مجموعة واسعة من المنتجات المصنوعة في شينجيانغ لمكافحة العمل القسري لأقلية الأويغور، ويفرض أن يوقعه الرئيس جو بايدن.
\nويشكل اعتماد النص فوزا لمؤيدي انتهاج سياسة شرسة تهدف إلى مكافحة انتهاك حقوق الإنسان. وأقر القانون رغم حملة الضغط التي شنتها شركات اعتبرت أن هذا التشريع من شأنه تعطيل سلاسل التوريد العالمية التي تعاني أصلا من ضغوط بسبب وباء كوفيد-19.
\nوهذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها بلد خطوة مماثلة.
\nوجاء قرار مجلس الشيوخ غداة إعلان وزارة التجارة الأميركية الخميس أنها أضافت حوالى ثلاثين شركة صينية من بينها شركات تكنولوجيا حيوية إلى القائمة السوداء للكيانات المتهمة خصوصا بانتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الأويغور.
\nوقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو في بيان "البحث العلمي في مجال التكنولوجيا الحيوية والابتكار الطبي قد ينقذ أرواحا. لكن للأسف اختارت جمهورية الصين الشعبية استخدام هذه التقنيات للسيطرة على شعبها وقمع أقليات عرقية ودينية".
\nوتابعت ريموندو "ستواصل الولايات المتحدة معارضتها الشديدة لجهود الصين وإيران لتحويل الأدوات التي تساهم في ازدهار البشرية إلى أدوات تهدد الأمن والاستقرار العالميين".
\nوأعلنت واشنطن الأربعاء فرض عقوبات على خمسة كيانات صينية متهمة بتهريب مواد أفيونية اصطناعية مسؤولة عن عدد قياسي من الوفيات الناجمة عن جرعة زائدة في الولايات المتحدة. لكن بكين انتقدت هذه "الإجراءات غير البناءة".
\nوهذه المرة، قررت وزارة التجارة الأميركية استهداف التكنولوجيا الصينية المتطورة التي تقول إنها تستخدم لانتهاك حقوق الأويغور.
\nوأعربت الصين الجمعة عن "معارضتها الشديدة" لهذه العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على شركات صينية تتّهمها واشنطن بالمشاركة في انتهاكات لحقوق أقلية الأويغور.
\nوقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصيني وانغ ونبين للصحافيين "سنتّخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للكيانات والشركات الصينية".
- "تواطؤ عن غير قصد" -
تكثف إدارة الرئيس جو بايدن العقوبات الاقتصادية التي تستهدف مصالح صينية بسبب مزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان وتهديد الأمن القومي الأميركي، ما يساهم في تدهور العلاقات الدبلوماسية مع بكين.
وتقول جماعات حقوقية إن الصين تمارس رقابة غير مسبوقة على أقلية الأويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ في شمال غرب البلاد من خلال بحوث ترتكز على عمليات نقل الدم والهندسة الحيوية وعلم السموم وتقنية التعرف على الوجوه.
\nوينص القانون الذي أقره مجلس الشيوخ على حظر المنتجات المصنوعة كليا أو جزئيا في شينجيانغ، ما لم تقدم الشركات لمسؤولي الجمارك أدلة على أن المنتجات لم تصنع في ظل عمل قسري.
\nوقال ماركو روبيو السناتور الجمهوري من ولاية فلوريدا وأحد واضعي مشروع القانون "اتخذت العديد من الشركات خطوات لتنظيف سلاسل التوريد الخاصة بها"، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات من أجل منع الأميركيين من أن يكونوا "متواطئين عن غير قصد في الفظائع، في الإبادة الجماعية التي يرتكبها الحزب الشيوعي الصيني".
\nويتّهم الغرب بكين باحتجاز أعداد كبيرة من الأويغور، وهم أقلية مسلمة ناطقة باللغة التركية تعيش في غرب الصين، في معسكرات عمل.
\n- سفير في بكين -
في الوقت نفسه، وافق مجلس الشيوخ الخميس على تعيين نيكولاس بيرنز سفيرا لدى الصين لينتهي بذلك أكثر من عام من شغور المنصب الدبلوماسي في بكين.
وكان الرئيس بايدن اختار في آب بيرنز. لكن في نهاية المطاف وافقت أغلبية في مجلس الشيوخ على تعيين هذا الدبلوماسي المتمرس في المنصب المهم، بعدما سحب السناتور الجمهوري ماركو روبيو معارضته لتعيينه.
\nوكان بيرنز السفير الأميركي السابق في اليونان وحلف شمال الأطلسي والمسؤول الثالث في وزارة الخارجية في عهد جورج بوش الابن، وصف خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ في تشرين الأول الصين بأنها "معتدية" في المنطقة ووعد ب"مواجهة حادة" مع بكين.
\nلكنه أكد في الوقت نفسه أنه يأمل في أن يكون قادرا على التعاون في مواضيع مثل تغير المناخ.
\nوقد منع روبيو تعيينه منذ آب معتبرا أنه ليس صارما بدرجة كافية مع الدبلوماسية الصينية.
\nوسمح السناتور أخيرا بالمضي قدماً في التصويت - مع أنه صوت ضد تعيينه - بعدما تبنى مجلس الشيوخ بالإجماع الخميس قانوا حظر استيراد منتجات من شينجيانغ.
\nوقد رأى الديموقراطيون وبعض الجمهوريين أنه بعد أكثر من عام بدون سفير تحتاج الولايات المتحدة إلى ممثل كبير في بكين لفرض تطبيق هذا القانون الجديد.



