العالم
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة إن فيسبوك ومنصته على إنستغرام أزالا محتوى حمله فلسطينيون، بما في ذلك تجاوزات ارتُكبت خلال المواجهة العسكرية بين "إسرائيل" والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هذا العام.

يضاف الاتهام الصادر عن المنظمة الحقوقية الدولية إلى الضغط الذي تتعرض له أكبر شبكة تواصل اجتماعية في العالم بعد أن قالت موظفة سابقة في الشركة أمام المشرعين الأميركيين الثلاثاء أن فيسبوك بحاجة إلى تنظيم.
\nعبر الفلسطينيون علنا عن شكاوى من الرقابة التي فرضت على الشبكات الاجتماعية في أيار الماضي، عندما أدت صدامات في القدس الشرقية المحتلة على خلفية طرد مقدسيين إلى تصعيد انتهى إلى مواجهة عسكرية دامية بين "إسرائيل" وقطاع غزة من حيث أطلقت صواريخ ردت عليها إسرائيل بغارات جوية.
\nوصفت ديبورا براون، كبيرة باحثي الحقوق الرقمية لدى هيومن رايتس ووتش في بيان الإجراءات التي نفذتها فيسبوك بأنها "رقابة". وقالت في بيان "قام فيسبوك بقمع المحتوى الذي ينشره الفلسطينيون ومؤيدوهم وهم يتحدثون علنًا عن قضايا حقوق الإنسان في إسرائيل وفلسطين".
\nوحثت المنظمة ومقرها في الولايات المتحدة فيسبوك على إجراء "تحقيق مستقل بشان تخفيف المحتوى فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين، لا سيما فيما يتعلق بأي تحيز أو تمييز في سياساتها أو إنفاذها أو أنظمتها".
\nاستشهدت منظمة هيومن رايتس ووتش بثلاثة أمثلة أزال فيها إنستغرام المنشورات لاحتوائها على "خطاب أو رموز تحض على الكراهية"، وإن أعيد نشر المحتويات لاحقًا بعد تقديم شكاوى.
\nوقالت المنظمة إن هذا "يشير إلى وجود عيب في آليات الكشف أو الإبلاغ لدى انستغرام".
- مئات المشاركات -
وقالت إن إحدى المنشورات المحذوفة تضمنت صورة لمبنى مع تعليق: "هذه صورة لمبنى عائلتي قبل أن تقصفه الصواريخ الإسرائيلية يوم السبت 15 أيار/مايو 2021. لدينا ثلاث شقق في هذا المبنى".
\nبالإضافة إلى ذلك، أبلغ مراقبو الحقوق الرقمية عن مئات المنشورات المحذوفة والحسابات المعلقة وقيود أخرى.
واضافت المنظمة "راجعت هيومن رايتس ووتش لقطات شاشات من أشخاص كانوا يشاركون محتوى عن العنف المتصاعد وأبلغوا عن قيود على حساباتهم، بما في ذلك عدم قدرتهم على نشر محتوى أو بث مقاطع فيديو مباشرة على انستغرام أو نشر مقاطع فيديو على فيسبوك أو حتى تسجيل الإعجاب بمنشور".
\nوأضافت أن "مدى وحجم القيود المبلغ عنها يستدعي إجراء تحقيق مستقل".
\nفي أيار، ألقى إنستغرام باللوم على "خطأ تقني أثر على الملايين من قصص الناس والأرشيفات والمحفوظات على مستوى العالم" بما في ذلك من فلسطينيين رأوا محتواهم المنشور "يختفي".
\nوقال متحدث باسم فيسبوك في ذلك الوقت إن قيودًا فرضت "بالخطأ" على الوسم العربي "الأقصى" وأن الأمر أزيل بعدها.
\nواعتذرت فيسبوك حينها "عن كلتا المسألتين، ولكل أولئك، بما في ذلك مجتمعنا الفلسطيني، الذين شعروا أن قدرتهم على إجراء مناقشة مفتوحة حول الأمور المهمة قد تأثرت بأي شكل من الأشكال".
\nومع ذلك، تقول هيومن رايتس ووتش إن فيسبوك لم يعالج القضايا التي أثارتها في الجوهر.
\nقالت براون: "بدلاً من احترام حق الناس في التحدث علانية، يقوم فيسبوك بإسكات الكثير من الناس بشكل تعسفي ودون تفسير، ويكرر عبر الإنترنت بعض الاختلالات وانتهاكات الحقوق نفسها التي نراها على الأرض".
\nتصاعد الضغط لوضع أحكام منظمة لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي، مع ما كشفت عنه الموظفة السابقة في فيسبوك فرانسيس هوغن التي قالت إن المنصة تغذي الانقسام ويؤذي الأطفال.



