العالم
قتل 14 شخصا في قصف استهدف محطة وقود السبت في مدينة مأرب اليمنية، آخر معاقل السلطة المعترف بها دوليا في شمال البلاد والتي يسعى المتمردون الحوثيون للسيطرة عليها، حسبما أفادت وكالة أنباء حكومية ومصدر طبي.

واتّهمت السلطة المتمردين المدعومين من إيران بالوقوف خلف الهجوم، بينما لم يصدر أي رد فعل من الحوثيين الذين صعّدوا منذ شبا الماضي حملتهم العسكرية للتقدم نحو المدينة الاستراتيجية الواقعة في محافظة غنية بالنفط.
\nووقع الهجوم في وقت يزور وفد عماني صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين لمحاولة الدفع باتجاه وقف لإطلاق النار في البلد الفقير الغارق في الحرب، في موازاة جهود دبلوماسية تقودها الامم المتحدة وواشنطن في عدة عواصم إقليمية وخصوصا الرياض ومسقط.
\nوقالت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" نقلا عن مصادر طبية ومحلية أنّ "ميليشيا الحوثي استهدفت المحطة أثناء وجود عشرات السيارات في انتظار الحصول على البنزين، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل أسفر عنه استشهاد 14 مدنياً بينهم طفلة (...) وإصابة خمسة آخرين بينهم طفل".
\nوأضافت أنّ الهجوم وقع في حي الروضة الشمالي "بصاروخ بالستي وطائرة مفخخة".
\nمن جهته أكّد مسعف يمني في مدينة مأرب لوكالة فرانس برس حصيلة الهجوم.
\nوأشار أحد سكان مدينة مأرب إلى أنّ المحطة تقع "بالقرب من سوق شعبي على بعد كيلومتر من مخيم للنازحين"، مضيفا أنّ "الحريق شب في المحطة بعد استهدافها وقام الدفاع المدني بإخماد الحريق والسيطرة عليه".
\nكما قال آخر أنّ محطة الوقود قريبة من قاعدة عسكرية حكومية.
\nواعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني أنّ "الجريمة الارهابية النكراء امتداد لمسلسل استهداف ميليشيا الحوثي المتواصل والمتعمد للأحياء السكنية والأعيان المدنية في مدينة مأرب بهدف الإيقاع بأكبر عدد من المدنيين، بعد فشل تصعيدها العسكري".
وتابع في تغريدات على تويتر أنّ "هذه الجريمة النكراء ترقى لمرتبة جرائم الحرب"، داعيا واشنطن لإعادة تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية.
\nويشهد النزاع في اليمن الذي اندلع عام 2014، مواجهات دامية بين المتمردين الحوثيين وقوات الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية.
\nوخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.
\nوبينما تدفع الامم المتحدة وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إنهاء الحرب، يطالب المتمردون بفتح مطار صنعاء المغلق منذ 2016 من قبل السعودية قبل الموافقة على وقف إطلاق النار والجلوس الى طاولة المفاوضات.
\nوتكثّفت الجهود الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة في موازاة الحملة الشرسة للمتمردين الحوثيين للسيطرة على مدينة مأرب، في معركة قتل فيها آلاف من الطرفين.
\nوتراجعت حدّة المواجهات في الفترة الماضية على وقع المساعي الدبلوماسية.
\nوجاء هجوم السبت بعدما وصل إلى صنعاء قياديون في صفوف المتمردين كانوا عالقين في مسقط منذ سنوات، يرافقهم مسؤولون عمانيون، في مؤشر الى تقدم محتمل في الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار.
\n


