Daily Beirut

العالم

بلومبيرغ: ترامب يهدد بسحب قوات أمريكية من أوروبا ويثير قلق الناتو

تتزايد مخاوف حلفاء الناتو من إعلان وشيك للرئيس ترامب عن خفض إضافي للقوات الأمريكية في أوروبا، قد يشمل إيطاليا وألمانيا.

··قراءة 2 دقيقتان
بلومبيرغ: ترامب يهدد بسحب قوات أمريكية من أوروبا ويثير قلق الناتو
مشاركة

توقعات متزايدة تسود أوساط حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن قريباً عن سحب مزيد من القوات الأمريكية من أوروبا، في خطوة تهدد بإعادة تشكيل التوازنات الأمنية في القارة وتثير قلقاً عميقاً لدى الحلفاء الأوروبيين بشأن مستقبل التزام واشنطن بأمنهم الجماعي. هذا ما نقلته وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية عن مسؤولين ودبلوماسيين مطلعين على المداولات.

يأتي ذلك بعد قرار ترامب الأخير بسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، وتشير التقديرات إلى أن التخفيضات المحتملة قد تطال أيضاً قواعد وقوات أمريكية في إيطاليا، فضلاً عن مراجعة خطط كانت قد وضعتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن لنشر صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن السيناريوهات المطروحة لا تقتصر على سحب القوات فحسب، بل تشمل أيضاً تقليص المشاركة الأمريكية في بعض المناورات العسكرية داخل أوروبا، وإعادة توزيع القوات من دول تعتبرها إدارة ترامب "أقل دعماً" للسياسات الأمريكية إلى دول أخرى أكثر تقارباً مع توجهات الرئيس، مثل بولندا.

تصريحات وخلافات متصاعدة

تستند هذه التوقعات إلى تصريحات علنية أدلى بها ترامب، بالإضافة إلى محادثات جرت بين مسؤولي الناتو ونظرائهم الأمريكيين حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا. وخلال زيارة إلى إيطاليا، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أحد الأسباب الرئيسية لوجود الولايات المتحدة داخل الناتو هو القدرة على نشر قواتها في أوروبا واستخدامها كنقطة انطلاق نحو مناطق أخرى، مضيفاً أن تراجع هذا الدور بالنسبة لبعض أعضاء الحلف "يمثل مشكلة يجب بحثها".

في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على أهمية استمرار الوجود الأمريكي في أوروبا بالنسبة لدول القارة. وتعكس هذه التحركات حالة التوتر المتصاعدة بين ترامب وبعض الحلفاء الأوروبيين، خصوصاً ألمانيا وإسبانيا، اللتين يعتبر أنهما لا تقدمان دعماً كافياً للولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب ضد إيران.

وكان ترامب قد لمح، في تصريحات سابقة، إلى إمكانية تقليص القوات الأمريكية في إيطاليا وإسبانيا، قائلاً: "ولماذا لا؟"، قبل أن يضيف أن "إيطاليا لم تساعدنا، وإسبانيا كانت سيئة للغاية".

أرقام وقيود محتملة

تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ حالياً بنحو 85 ألف عسكري في أوروبا، موزعين على قواعد استراتيجية تُستخدم كنقاط انطلاق سريعة نحو الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى، إضافة إلى دورها في ردع روسيا وطمأنة الحلفاء في شرق أوروبا.

ورغم المخاوف الأوروبية، يرى مسؤولون في الناتو أن قدرة ترامب على إجراء تغييرات واسعة قد تبقى مقيدة بعوامل داخلية أمريكية، من بينها القوانين التي أقرها الكونغرس للحفاظ على الحد الأدنى من الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، فضلاً عن اعتماد واشنطن الاستراتيجي على قواعدها الأوروبية.

مشاركة

مقالات ذات صلة