العالم
تزدحم أسواق مدينة مأرب في شمال اليمن بمواطنين خرجوا لشراء الحلويات والملابس استعدادا لاستقبال عيد الفطر هذا الأسبوع، على الرغم من اشتداد القتال بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين.

ويعج الشارع الرئيسي في مدينة مأرب هذا الأسبوع بالمتسوقين الراغبين بشراء مستلزمات العيد من بعض الباعة المتجولين، بينما يقوم جنود من القوات الموالية للحكومة بدوريات حراسة مع بنادقهم في الليل.
\nومنذ عام ونيّف يحاول المتمرّدون الحوثيون المدعمون من إيران السيطرة على مدينة مأرب الغنية بالنفط والتي تعد آخر معاقل الحكومة في شمال اليمن.
\nوبغية تحقيق ذلك كثّف الحوثيون هجماتهم في شباط وشنوا حملة شرسة قتل فيها آلاف من الجانبين.
\nويبدو السكان مصممين على الاحتفال بالعيد. فداخل المحلات التجارية، يقوم العاملون فيها بترتيب البضائع من المكسرات والزبيب والحلويات وغيرها بينما يتفقد بعض الزبائن الملابس والأحذية وغيرها قبل الشراء، وينشغل بائع متجول بالمفاصلة مع أحد الزبائن.
\nويلاحظ محمد إبراهيم الذي يملك متجرا لبيع الملبس إن "الإقبال مثل كل عيد. هذا الموسم الحركة جيدة الحمد الله رغم الأحداث ورغم الإشاعات حول مأرب. لكن الحمد الله الأمور جيدة".
\nولا يتم الالتزام كثيرا بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا إذ لا يضع أي من المتسوقين أو الباعة الكمامات ولا يحترمون التباعد الاجتماعي.
\nورغم شكوى البعض من ارتفاع أسعار الملابس، إلا أن أسواق المدينة تبدو مليئة بالعائلات التي خرجت للتسوق مع أطفالها.
\nويقول اليمني حمدي احمد "على الرغم من الصواريخ الحوثية والأسعار المرتفعة إلا أن هناك فرحة كبيرة في قلوب المواطنين بسبب الأمن والأمان"، مشيدا بالإقبال على الشراء.
\n
ويمكن أن تؤدي المعارك التي تدور حول مدينة مأرب، آخر معقل للحكومة المدعومة من السعودية في شمال هذا البلد الفقير، إلى تغيير كبير في مسار النزاع الذي دخل عامه السابع.
\nوستشكّل خسارة مأرب، إن حصلت، ضربة قوية للحكومة، وتعزّز موقف المتمردين المتحالفين مع إيران في أي مفاوضات مستقبلية، وقد تدفعهم إلى محاولة التقدم جنوبا.
\nولم تتوصل محاولات وقف إطلاق النار في اليمن لأي نتيجة.
\nوقام المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الأسبوع الماضي بجولة من الاجتماعات مع مجموعة من المعنيين اليمنيين والإقليميين والدوليين في السعودية وسلطنة عمان.
\nوالجمعة، أكد مدير مكتب الرئاسة اليمنية عبد الله العليمي في لقاء افتراضي نظمه مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية أن معركة مأرب "لا تحتمل الخسارة".
\nوقال العليمي "بالنسبة لليمنيين، تمثل (المعركة) أهمية وجودية بالنسبة لهم ولحياتهم ولأولادهم ومستقبلهم" موضحا "مأرب لن تسقط".
\nوفي مأرب، لا يبدو يحيى الأحمدي وهو احد أبناء المدينة منشغلا كثيرا بتقدم المتمردين.
\nويقول لوكالة فرانس برس "الحوثيون لم يتعلموا الدرس. منذ سبع سنوات وهم يحاولون الدخول إلى هذه المدينة والناس ترفضهم والواقع يرفضهم".
\nوأضاف "هم ينتحرون على أسوار المدينة بينما الناس تعيش أجواء العيد ويقومون بشراء ملابس جديدة، ويحرصون على الاحتفال بالعيد كما لو لم يكن هناك حرب".



