العالم

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستقبل نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في موسكو الأربعاء، في زيارة تأتي بينما تخوض طهران والقوى الكبرى محادثات لإحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي.
\nوستكون هذه الزيارة الأولى منذ 2017، لرئيس إيراني الى روسيا، إحدى الدول الأطراف في الاتفاق النووي، والتي تربطها بالجمهورية الإسلامية علاقات واسعة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وجاء في بيان الكرملين أن الرئيسين سيناقشان "مجموعة القضايا المرتبطة بالتعاون الثنائي"، بما في ذلك اتفاق العام 2015 الذي نص على تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، في مقابل قيود على برنامجها النووي.
\nمن جهتها، أكدت الرئاسة الإيرانية أن رئيسي سيبدأ الأربعاء زيارة لموسكو تستمر يومين، يرافقه خلالها وزراء الخارجية والنفط والاقتصاد.
\nوأضافت أنه سيلقي خطابا أمام البرلمان الروسي (الدوما) الخميس، مشيرة الى أن الزيارة تأتي في إطار سياسة حكومته تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة.
\nوتأتي الزيارة التي أعلن عنها الشهر الماضي، بدعوة من الرئيس الروسي، وستكون المحطة الخارجية الأبرز للمحافظ المتشدد رئيسي منذ توليه مهامه في آب الماضي، بعد زيارتين قام بهما لتركمنستان وطاجيكستان.
\nوسيلتقي الرئيسان بينما تستضيف العاصمة النمسوية فيينا، مباحثات بين إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق بشأن برنامجها النووي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا والصين)، بمشاركة أميركية غير مباشرة.
\nوبدأت مفاوضات فيينا في نيسان. وبعد تعليقها زهاء خمسة أشهر اعتبارا من حزيران/يونيو، تم استئنافها في أواخر تشرين الثاني.
\nوتشدد طهران على أولوية رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها عليها بعد انسحابها من الاتفاق، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي. في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق، والتي بدأت التراجع عنها في 2019 ردا على انسحاب واشنطن.
وأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية عن إيران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. الا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية منذ انسحاب الولايات المتحدة في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب.
\nوكما بقية المشاركين في المباحثات، أعلنت روسيا في الآونة الأخيرة عن تحقيق تقدم.
\nوقال وزير خارجيتها سيرغي لافروف الجمعة "موقفي متفائل بالأحرى، هناك تقدّم حقيقي ورغبة حقيقية، بين ايران والولايات المتحدة، في فهم المخاوف الملموسة".
\nوأضاف "في فيينا، يتمتّع المفاوضون بخبرة عالية (...) نعتقد أنّهم سيتوصلون إلى اتفاق".
\nوتتداخل مصالح روسيا وإيران في العديد من الملفات، كالاتفاق النووي والوضع في أفغانستان وغرب آسيا وجنوب القوقاز. كما يعدّ البلدان أبرز داعمين للرئيس السوري بشار الأسد في النزاع المستمر في بلاده منذ 2011.
\nوكان بوتين زار طهران للمرة الأخيرة في تشرين الثاني 2015، والتقى حينها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
\nوأفاد نائب روسي الصحافيين بأن رئيسي سيلقي خطابا أمام مجلس النواب (الدوما) الخميس، فيما ذكرت وكالة "تاس" أنه سيلتقي شخصيات دينية بارزة في المسجد الرئيسي في موسكو.