العالم
دفع الحوثيون والقوات الحكومية اليمنية بتعزيزات الى اطراف مديرية بيحان في شبوة (وسط) بعدما حقق المسلحون تقدما وسيطروا على مديريتي ناطع ونعمان في البيضاء.

وقد يشكل تقدم محتمل للمسلحين في منطقة بيحان الواقعة على حدود آخر معقل للحكومة في مأرب، تهديدا كبيرا للحكومة.
\nوصعد الحوثيون المدعومون من إيران جهودهم العسكرية للسيطرة على مأرب في شباط ، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل المئات من الجانبين.
\nومن شأن السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تعزز الموقف التفاوضي للحوثيين في محادثات السلام.
\nوأثارت المعركة أيضا مخاوف من حصول كارثة إنسانية، مع فرار العديد من اليمنيين إلى المنطقة هربا من القتال في أجزاء أخرى من البلاد.
\nوقال مصدر عسكري حكومي لوكالة فرانس برس إن مقاتلين من الجانبين أرسلوا إلى ضواحي بيحان بعد سيطرة الحوثيين على منطقتين في محافظة البيضاء القريبة.
\nوقال وكيل محافظة البيضاء احمد الحميقاني لوكالة فرانس برس "نؤكد سيطرت الحوثيون على مديريتي ناطع ونعمان وبدء تقدمهم نحو بيحان في شبوة. واجهت المديريتان خذلانا من وزارة الدفاع التابعة للحكومة الشرعية ومن التحالف العربي لانهما سقطتا بدون مواجهة عسكرية كبيرة".
\nوأضاف "هناك حالة نزوح كبيرة. 80 شخصا من سكان ناطع ونعمان وزاهر فروا من بيوتهم".
وتابع "نحن في البيضاء نواجه كارثة انسانية وندعو المنظمات إلى التدخل العاجل للمساعدة في خفض المعاناة الانسانية".
\nوسيطر الحوثيون مساء السبت على مديرية ناطع في محافظة البيضاء بدون مواجهة بعد انسحاب القوات الحكومية منها بحسب مصدر عسكري حكومي طلب عدم كشف اسمه.
\nوأكد المصدر ان الحوثيين بعد سيطرتهم على ناطع في البيضاء بدأوا الزحف نحو مديرية بيحان في محافظة شبوة النفطية. وأشار إلى أن الحوثيين حققوا تقدما أيضا خلال اليومين الماضين في مديرية نعمان في البيضاء بهدف التمركز في مواقع تطل على محافظة شبوة.
\nوتشهد البيضاء منذ ثلاثة اسابيع معارك بين الطرفين حقق فيها الحوثيون تقدما في معظم الجبهات.
\nويدور نزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بدء هجومهم في 2014.
\nوفيما تضغط الأمم المتحدة وواشنطن من أجل إنهاء الحرب، يطالب الحوثيون بإعادة فتح مطار صنعاء المغلق في ظل حصار سعودي منذ العام 2016، قبل أي وقف لإطلاق النار أو مفاوضات.
\nوأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم العديد من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.
\nوما زال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.



