العالم

قال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة فرانس برس السبت إن المحادثات الرسمية الأولى المزمع عقدها بين طالبان والدول الغربية على أرض أوروبية ستساعد على "تبديل أجواء الحرب" بعد عقدين من التمرد ضد القوات الأجنبية في أفغانستان.
\nعادت حركة طالبان إلى الحكم في آب مع اتمام انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من البلاد. ولم تعترف أي دولة حتى الآن بحكومة طالبان، المعروفة بانتهاك حقوق الإنسان وخصوصاً المرأة خلال الفترة الأولى من حكمها بين العامين 1996 و2001 قبل أن يطيح بها الغزو الأميركي.
وقال ذبيح الله مجاهد لفرانس برس "اتخذت الإمارة الإسلامية خطوات لتلاقي مطالب العالم الغربي ونأمل أن نقوي العلاقة مع كل الدول، وبينها الدول الأوروبية والغرب بشكل عام، عبر الدبلوماسية".
\nوأعرب عن أمله في أن تساعد تلك المحادثات على "تبديل أجواء الحرب السابقة إلى أوضاع سلمية، وأن تخلق أجواء من الأخذ والرد بحيث يكون هناك مشاركة سياسية مليئة بالاحترام".
\nسيعقد ممثلو طالبان برئاسة وزير الخارجية أمير خان متقي بدءاً من الأحد ولمدة ثلاثة أيام لقاءات مع السلطات النروجية ومسؤولين من دول عدة بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي.
\nومن المتوقع أن تركز المحادثات على مواضيع تتعلق بحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية ورفع القيود عن أموال البنك المركزي الأفغاني.
\nوقد اتخذ الوضع الإنساني في أفغانستان منعطفاً مأساوياً مع عودة طالبان إلى الحكم خصوصاً مع تجميد الولايات المتحدة 9,5 مليارات دولار من أصول المصرف المركزي الأفغاني، أي ما يعادل نصف إجمالي الناتج المحلي لأفغانستان في العام 2020.
\nولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ علق كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي نشاطهما في بلد كان اقتصاده قائماً على الدعم الدولي، إذ كان يعادل 80 في المئة من الميزانية الوطنية.
\nوعلى وقع التردي الاقتصادي وأزمة السيولة الشديدة، حذرت الأمم المتحدة من أن الجوع يهدد 23 مليون أفغاني، ودعت مؤخراً إلى تحرير الأموال المجمدة.
وتُعد حقوق المرأة من أبرز القضايا العالقة، إذ أنها ومنذ عودتها إلى الحكم فرضت حركة طالبان تدريجاً قيوداً على النساء أعادت إلى الأذهان الفترة الأولى من حكمها.
\nومن المفترض أن يلتقي وفد طالبان في اليوم الثالث من المحادثات أفرادًا من المجتمع المدني الأفغاني، وبينهم نساء وصحافيون، في وقت تعزز في الحركة قبضتها أكثر على حرية التعبير في البلاد.
\nوشددت وزيرة الخارجية النروجية أنكين هويتفيلدت أن بلادها ستكون "واضحة" بشأن ما نتنظره ولا سيما حول حق فتيات في التعليم وحقوق الإنسان.
\nوشددت على أن الاجتماعات المخطط لها "لا تشكل إضفاء للشرعية أو اعترافاً بحركة طالبان"، مضيفة "لكن علينا التحدث إلى السلطات التي تدير البلاد بحكم الأمر الواقع. لا يمكننا أن ندع الوضع السياسي يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر".
\nوأعلن الاتحاد الأوروبي الخميس عن إعادة "وجود بالحد الأدنى" لطاقمه في كابول من أجل تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
\nوقد أبقت دول عدة بينها باكستان وروسيا والصين وتركيا والإمارات العربية المتحدة وإيران سفاراتها مفتوحة في كابول لكن دون الاعتراف بحكومة طالبان.
\nودان متحدث باسم جبهة المقاومة الوطنية، التي تعتبر نفسها أبرز حركة معارضة لطالبان، المحادثات في أوسلو. وقال علي نزاري، ومقره باريس، في تغريدة "يجدر علينا جميعاً أن نرفع أصواتنا ونمنع أي دولة من التطبيع مع جماعة إرهابية واعتبارها ممثلة عن أفغانستان".