العالم
شلل تام في جزيرة خرج النفطية الإيرانية لأول مرة منذ بدء النزاع
صور أقمار صناعية تُظهر توقفاً كاملاً لصادرات النفط من جزيرة خرج الإيرانية لأول مرة منذ فبراير الماضي.

لمدة ثلاثة أيام متواصلة، خلت جزيرة "خرج" الإيرانية من أي ناقلات نفط عملاقة، في أول توقف مطول من نوعه لصادرات النفط من هذا الميناء الحيوي منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي. وأظهرت صور أقمار صناعية أوروبية، حللتها وكالة "بلومبرغ"، أن الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني لم يسجل أي نشاط لتحميل الناقلات في الثامن والتاسع والحادي عشر من مايو الجاري.
وتُشكل جزيرة "خرج" نحو 90% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل توقفها الكامل ضربة قاسية لاقتصاد البلاد. ورغم أن الميناء شهد أياماً فردية خالية من الناقلات في السابق، إلا أن هذه الفترة المتواصلة تُعد الأطول منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير. ومن بين 33 صورة متاحة منذ ذلك التاريخ، لم تُسجل سوى صورتين سابقتين غياب الناقلات.
تسرب نفطي محتمل وتأثير على التحميل
تزامن التوقف مع تقارير عن تسرب نفطي محتمل قرب الجزيرة، حيث أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بوجود تسرب يُقدر بنحو 3000 برميل في السادس من مايو، وهو ما قد يكون أثر على عمليات التحميل. لكن طهران نفت حدوث أي تسرب، ولم تظهر الصور اللاحقة أدلة واضحة عليه.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية من الحادي عشر من مايو أرصفة التحميل خالية تماماً، بينما كانت الناقلات موجودة في معظم الأيام السابقة. ويُضيف هذا التوقف ضغطاً كبيراً على الخزانات الأرضية المتبقية، والتي تظهر الصور الفضائية امتلاءها المتسارع.
مخازن عائمة وأزمة تخزين متفاقمة
مع استمرار الحظر الأمريكي على مرور السفن منذ منتصف أبريل، تحولت عشرات الناقلات إلى مخازن عائمة شرق "خرج". وقد ارتفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة من 3 فقط في الحادي عشر من أبريل إلى 18 ناقلة على الأقل بحلول الحادي عشر من مايو، بالإضافة إلى تجمعات أخرى قرب ميناء جابهار.
ويُقدر الخبراء أن إيران قد تُضطر إلى خفض إنتاجها بشكل أعمق إذا وصلت الخزانات إلى طاقتها القصوى، خاصة بعد أن أجرت بالفعل بعض التخفيضات في الإنتاج. وكانت إيران قد استمرت في تحميل الشحنات النفطية طوال فترة النزاع، مستخدمة الناقلات كمخازن عائمة بعد أن حال الحصار البحري الأمريكي دون خروجها من الخليج.





