العالم
ترامب يضع الملف النووي الإيراني فوق هموم الأمريكيين المالية
الرئيس الأمريكي يقول إنه لا يفكر بالوضع المالي للمواطنين أثناء مفاوضات إيران، معتبراً منع طهران من السلاح النووي أولوية مطلقة.

«لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين.. لا أفكر في أحد. أفكر في شيء واحد فقط: لا يمكن أن تحصل إيران على سلاح نووي». بهذه الكلمات، فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً، مؤكداً أن الهم الوحيد الذي يشغله خلال المفاوضات مع طهران هو منعها من امتلاك سلاح نووي، وليس الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.
جاءت تصريحات ترامب يوم الثلاثاء رداً على سؤال صحفي قبل مغادرته إلى بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ. وعندما طُلب منه توضيح ما قاله، أضاف وفقاً لشبكة «CBS News»: «الأمر الأهم بكثير، بما في ذلك ما إذا كان سوق الأسهم يرتفع أو ينخفض قليلاً.. الأهم بكثير هو ألا تحصل إيران على سلاح نووي».
تأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه الأمريكيون من ضغوط اقتصادية متصاعدة، بسبب استمرار الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، وارتفاع أسعار الوقود والتضخم. ففي أبريل الماضي، سجل التضخم السنوي ارتفاعاً إلى 3.8%، وهو أعلى معدل في السنوات الأخيرة، بينما بلغ متوسط سعر البنزين الوطني 4.50 دولار للغالون، مع تحذيرات من احتمالية وصوله إلى 5 دولارات بحلول يونيو إذا لم يُعاد فتح المضيق.
وأظهر استطلاع رأي أجرته «CBS News/YouGov» الشهر الماضي أن 51% من الأمريكيين قالوا إن ارتفاع أسعار البنزين يسبب لهم مشقة مالية أو صعوبة.
موقف ترامب المتشدد
أكد ترامب تمسكه بموقفه، مشيراً إلى أن تداعيات حصول إيران على سلاح نووي ستكون أسوأ بكثير على الأمريكيين على المدى الطويل. وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية ماركو روبيو من أن «إيران نووية» قد تتحكم في أسعار النفط بشكل كامل وتغلق المضيق دون أن تستطيع أمريكا فعل شيء.
وقال روبيو في إحاطة سابقة: «لو كان لدى إيران سلاح نووي، لاستطاعت رفع سعر الغالون إلى 8 أو 9 دولارات.. ولما استطعنا فعل أي شيء حيال ذلك».
ردود فعل متوقعة
من المتوقع أن تثير تصريحات ترامب غضباً واسعاً بين الديمقراطيين، الذين يرون فيها تجاهلاً لمعاناة المواطنين العاديين. في المقابل، يدافع مؤيدو الرئيس عن أولوية الأمن القومي والتهديد النووي الإيراني على الهموم الاقتصادية قصيرة الأجل.





