العالم
استأنفت "هيئة التحكيم الوطنية للانتخابات" السلطة الانتخابية المكلفة النظر في الخلافات في البيرو عملها السبت لتحديد الفائز في الاقتراع الرئاسي بينما تظاهر أنصار كل من المرشحيَن في العاصمة ليما للمطالبة بإعلان فوزه.

وانضم القاضي فكتور راوول رودريغيز إلى هيئة التحكيم الوطنية السبت بعد أن أدى اليمين الدستورية، ما كسر الجمود الذي نجم عن استقالة أحد أعضائها قبل ثلاثة أيام ومنع إحراز تقدم في العملية البطيئة لحل القضايا الخلافية المتعلقة بهذه الانتخابات.
\nوأعلن لويس آرسي أحد القضاة الأربعة في هيئة التحكيم الوطنية الأربعاء أنه "يرفض" مواصلة مهامه التي لا يمكنه الاستقالة منها بموجب القانون حتى ينتهي العمل الذي يقوم به.
وأدى رودريغيز اليمين السبت. وقال خورخي لويس سالاس، رئيس الهيئة مع استئناف هذه اللجنة عملها في مراجعة أوراق الاقتراع المتنازع عليها "لا يمكن أن تبقى العدالة الانتخابية مشلولة أو معطلة".
\nوواجه سالاس انتقادات شديدة من أنصار المرشحة اليمينية كيكو فوجيموري حتى أن بعضهم تظاهروا أمام منزله.
\nوحتى الآن لا تعرف البيرو من انتخب رئيسا لها بعد الاقتراع الذي يشكل موقع جدل وجرى في السادس من حزيران. وتشير النتيجة النهائية لفرز الأصوات إلى فوز مرشح اليسار بيدرو كاستيو على منافسته فوجيموري بفارق 44 ألف صوت.
\nولم تعلن نتيجة الانتخابات بسبب اتهامات بالتزوير أطلقها معسكر فوجيموري الذي طلب من "هيئة التحكيم الوطنية للانتخابات" البت في النتيجة بعد مراجعة آلاف الأصوات.
\nوتظاهر أنصار كل من المرشحين في ليما السبت وسط انتشار كثيف للشرطة من دون حوادث تذكر.
\nوهتف أنصار المرشح اليساري "كاستيو على الكرسي فوجيموري في السجن!". وأكد أنصار فوجيموري من جهتهم "نحن البيروفيين نريد انتخابات جديدة!".
\nفي هذه الأجواء المتوترة، أعلن رئيس "المكتب الوطني للعمليات الانتخابية" الهيئة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات ، بيارو كورفيتو السبت، إنه كان ضحية "اعتداء جسدي".
\nوقال كورفيتو في تغريدة على تويتر "يؤسفني أن أبلغكم أنه قبل بضع دقائق تعرضت لاعتداء جسدي وكلامي" في أحد النوادي الرياضية في ليما. وأرفق تعليقه بصورتين أكد أنهما لمهاجمه وهو رجل شعره أبيض ويضع كمامة.
ولم يذكر رئيس "المكتب الوطني للعمليات الانتخابية" أي تفاصيل عن طبيعة الهجوم الذي قال إنه تعرض له.
\nفي الوقت نفسه، استعادت هيئة التحكيم الوطنية للانتخابات النصاب القانوني لتتمكن من عقد اجتماعاتها. لكن لم يتم تحديد موعد نهائي للإعلان عن اسم الرئيس الجديد.
\nوفي حال هزمت في الاقتراع، يمكن أن تدخل كيكو فوجيموري إلى السجن بتهمة غسل أموال. وتواصل فوجيموري الحديث عن "عمليات تزوير" في الانتخابات التي قالت الولايات المتحدة إنها "حرة" و"عادلة".
\nوطلبت النيابة العامة في آذار الماضي سجنها 30 عاما وسجن زوجها مارك فيتو فيانيا 22 عاما، في إطار تحقيق حول ضلوعها المحتمل في فضيحة أوديبريشت التي سميت على اسم مجموعة البناء البرازيلية العملاقة التي أقرّت بدفع رشاوى للكثير من قادة اميركا اللاتينية.
\nوتفاقمت الأزمة خلال الأسبوع الجاري بعد نشر تسجيل صوتي لفلاديميرو مونتيسيونس رئيس جهاز الاستخبارات في عهد الرئيس السبق ألبرتو فوجيموري (1990-2000) والد كيكو فوجيموري. ويمضي مونتيسيونس حاليا عقوبة بالسجن لانتهاكات حقوق الإنسان.
\nويعطي مونتيسيونس في التسجيل الصوتي تعليمات لشراء ثلاثة من أربعة قضاة في هيئة التحكيم الوطنية وترجيح كفة الانتخابات لمصلحة فوجيموري.
\nقالت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لمنظمة الدول الأميركية التي اعتبرت أن الاقتراع "إيجابي" ولم يشهد "مخالفات خطيرة"، في بيان وزع على وسائل الإعلام إنها "أخذت علما بالاستقالة الغريبة للقاضي لويس آرسي (...) في مثل هذه اللحظة الحساسة من العملية الانتخابية".
\nوأكدت البعثة على أنها ستواصل مراقبة العملية الانتخابية في البيرو إلى أن تعلن "هيئة التحكيم الوطنية للانتخابات" البيروفية الفائز في الاقتراع.
\nويفترض أن يقسم رئيس البيرو اليمين في 28 تموز/يوليو يوم ذكرى استقلال البلاد.