العالم
في مركز التصويت بثانوية الأمير عبد القادر بالحي الشعبي باب الواد في الجزائر العاصمة، بدت مكاتب التصويت السبت خالية إلا من بعض المشاركين في الانتخابات التشريعية المبكرة التي قاطعها الحراك وجزء من المعارضة.

وكانت الأجواء هادئة في العاصمة الجزائر، فما عدا لافتات الانتخابات وصور المرشحين، لا شيء يشير إلى أنه يوم اقتراع.
\nداخل الثانوية، بدا فناء المبنى الكبير شبه مهجور، بينما ينتظر المشرفون على عملية الاقتراع ناخبين، لم يحضر منهم للتصويت سوى عدد قليل.
\nومن بين هؤلاء مختار بولقدرة (84 عاما) الذي قال "لقد صوتت للبلد وعَلَمه حتى يستعيد عافيته".
\nوفي الساعة 14,00 (13:00 ت غ) صوت ثمانية فقط من أصل 180 مسجلًا في واحد من 27 مكتب اقتراع في هذه الثانوية.
\nوبلغت نسبة المشاركة في الساعة 13,00 (12:00 ت غ) 10,02٪ بينما لم تتعد 3,78٪ في الساعة العاشرة (9:00 ت غ) بعد ساعتين من فتح مكاتب التصويت.
\nوبحسب رئيس السلطة الوطنية للانتخابات محمد شرفي فإن نسبة المشاركة الأدنى كما كان متوقعا كانت في منطقة القبائل (شمال شرق) بأكبر مدنها الثلاث تيزي وزو 0,47٪ وبجاية 0,76٪ والبويرة 5,25٪. أما في العاصمة فلم تتعد نسبة المشاركة في منتصف النهار 5,65٪.
\nوقال ناصر الدين البالغ من العمر 75 عامًا وهو يتكئ على عصاه: "جئت للتصويت من أجل مستقبل الشباب الذين يشكلون الأغلبية في بلدنا. لقد عشنا وقتنا وعلينا الآن تسليم الشعلة للشباب".
\nوأضاف "في الحراك، هناك أناس جادون جعلوا العالم كله يتكلم عنهم بفضل حكمتهم، وآخرون يضيفون الزيت إلى النار".
\nودعي نحو 24 مليون ناخب لاختيار 407 نواب جدد في مجلس الشعب الوطني (مجلس النواب في البرلمان) لمدة خمس سنوات. وعليهم الاختيار من بين2288 قائمة - أكثر من نصفها "مستقلة" - أي أكثر من 22 ألف مرشح، أكثر من نصفهم "مستقلون" لا ينتمون إلى احزاب.
\n-"نسبة المشاركة لا تهم"-
\n
جرت عملية التصويت في العاصمة في جو من الهدوء، حيث تم منع التظاهرات منذ نحو شهر. لكن وقعت عدة اشتباكات حول مراكز الاقتراع في منطقة القبائل.
\nوفي هذه المنطقة المتمردة تقليديًا، تم إغلاق العديد من مراكز الاقتراع بحسب ملاحظين. كما نقل مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي صور بطاقات التصويت مرمية في الشوارع كما حدثت مواجهات محدودة بين مواطنين ورجال الأمن.
\nوقال ياسين المتقاعد البالغ 60 سنة لوكالة فرنس برس "أنا لا أنتخب لأنني اعتبر ان الانتخابات ليست ديموقراطية. لا توجد حرية وأغلب الناخبين لا يجدون انفسهم في هذا الاقتراع".
\nوقال أحد المدونين على تويتر "نواجه مشكلة خطيرة: التصويت ليس ديموقراطية للبعض، والمقاطعة عمل مناهض للديمقراطية بالنسبة لآخرين. ونحن نسبح في تناقضات".
\nوجرت عدة اعتقالات في الجزائر العاصمة وبومرداس وبجاية وتيزي وزو ، بحسب اللجنة الوطنية للافراج عن المعتقلين، وهي جمعية تدعم سجناء الرأي.
\nوعلى الرغم من ضعف نسبة المشاركة، الرهان الرئيسي لهذه الانتخابات المبكرة، ورفض جزء من المعارضة والحراك لها، صرح الرئيس عبد المجيد تبون بأنه "متفائل".
\nوقال في تصريح لصحافيين بعد ادلائه بصوته في مركز بسطاوالي في الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية، "سبق أن قلت أنه بالنسبة لي فإن نسبة المشاركة لا تهم، ما يهمني أن من يصوت عليهم الشعب لديهم الشرعية الكافية لأخذ زمام السلطة التشريعية".
\nواضاف "من يريد ان يقاطع فهو حر وأنا لا افرض عليه، لكن لا يحق لأحد أن يمنع المواطنين من التصويت".