العالم
أعلن التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية الأحد مقتل 218 يمنيا في غارات جوية استهدفت خلال الأيام الثلاثة الماضية منطقتين قرب مدينة مأرب، فيما يحاول منع الحوثيين من السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية.

وقال التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إنه "نفذ 57 عملية استهداف لآليات وعناصر المليشيا بالجوبة والكسارة (في محيط مأرب) خلال الساعات الـ72 الماضية"، ما أدى إلى "تدمير 24 من الآليات العسكرية وخسائر بشرية تجاوزت 218 عنصراً إرهابياً".
\nوتقع منطقتي الكسارة على بعد نحو 30 كلم شمال غرب مأرب والجوبة على بعد نحو 50 كلم جنوب مأرب، آخر معاقل الحكومة المعترف بها في شمال البلاد.
\nوأعلن التحالف عن ضربات جوية في محيط مأرب بشكل شبه يومي على مدى الأسبوعين الماضيين، قتل فيها أكثر من 2200 يمنيا بحسب التحالف.
\nونادرا ما يعلق الحوثيون على الخسائر، ولم يتسن لوكالة فرانس برس التحقق من حصيلة القتلى بشكل مستقل.
\nومن شأن سيطرة الحوثيين على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تسهّل توسّعهم إلى محافظات أخرى، وتعزّز موقفهم التفاوضي في أي محادثات سلام مقبلة.
وتكتسب المعركة للسيطرة على مأرب أهمية خاصة إذ تعد "قلب الاقتصاد اليمني" فيما يشير خبراء إلى أن الحوثيين سينجحون في حال سيطروا عليها "في تأمين سيطرتهم على صنعاء".
\nيدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 التحالف العسكري بقيادة السعودية، والحوثيين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.
\nوأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.
\nما زال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.
\nوفي منتصف الشهر الحالي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أنّ عشرة آلاف شخص نزحوا عن منازلهم في أيلول الماضي في محافظة، في أعلى معدل نزوح شهري في هذه المنطقة منذ بداية العام الحالي.
\nوبين الأول من كانون الثاني الماضي و30 أيلول، بلغ عدد الأشخاص الذين نزحوا من محافظة مأرب أكثر من 55 ألف شخص، حسبما أفادت متحدّثة باسم منظمة الهجرة لوكالة فرانس برس.



