العالم

دخلت المفاوضات النووية في فيينا أصعب مراحلها، بعد أن أصابتها شظايا النزاع الروسي الأوكراني، الذي انعكس مطالبات مفاجئة من موسكو حول ضرورة إعفائها من العقوبات شأنها شأن أي دولة أخرى مشاركة في تلك المفاوضات، في حال التوصل لاتفاق مع طهران، يعيد إحياء الاتفاق السابق الذي وقع عام 2015 مع الدول الكبرى.
\nطلب من لافروف قد يعرقل مفاوضات فيينا..وطهران "غير بناء"
إيران
\nوفي هذا السياق، أكد مسؤول أميركي رفيع أن واشنطن لن تتفاوض بشأن أي إعفاءات من العقوبات المتعلقة بأوكرانيا مع روسيا من أجل إنقاذ الاتفاق النووي. لا بل كشف أن الإدارة الأميركية قد تحاول إبرام اتفاق منفصل يستثني موسكو، بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الاثنين.
\n"بدائل للاتفاق النووي"
\nكما أضاف أن بلاده ستبدأ الأسبوع المقبل، في استكشاف بدائل للاتفاق النووي، الذي بات في آخر مراحل الاتفاق عليه، إذا لم تتراجع موسكو عن مطالبها بضمانات مكتوبة تعفيها من العقوبات المتعلقة بأوكرانيا، والتي قد تقلص تجارتها المستقبلية مع إيران، لاسيما وأن مثل تلك الضمانات يمكن أن تقوض بقوة مجموعة العقوبات القاسية التي فرضها الغرب على الروس بسبب العملية العسكرية التي أطلقت في فبراير الماضي على الأراضي الأوكرانية.
\nوتابع المسؤول الرفيع قائلا: "لا أرى مجالًا لتجاوز الإعفاءات المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة" ، في إشارة إلى الاتفاق النووي.
\n"أخطر عقبة"
\nإلى ذلك، أكد أن اتفاقا بين إيران والولايات المتحدة بات وشيكاً وفي "في متناول اليد"، موضحا أنه لم يكن قد تبقى سوى عدد قليل فقط من القضايا العالقة عندما توقفت المحادثات يوم الجمعة الماضي بسبب الطلب الروسي المستجد.
كما وصف المسؤول المطالب الروسية بأنها "أخطر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق".
\nيذكر أن المفاوضات كانت عُلّقت قبل أيام مؤقتًا، لأسباب خارجية (مطالب روسية)، كما أعلن في حينه المنسق الأوروبي إنريكي مورا.
\nتحذير أوروبي
\nفي حين حذرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، موسكو يوم السبت، من أن مطالبها بضمان تجارتها مع طهران تهدد بانهيار التوصل لاتفاق نووي بعد أن بات شبه مكتمل.
\nوكان المفاوضون في العاصمة النمساوية وصلوا خلال الفترة الأخيرة، إلى المراحل النهائية من المباحثات التي تستهدف العودة إلى الاتفاق النووي، الذي يقضي برفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي الذي يراه الغرب منذ فترة طويلة غطاء لتطوير قنابل ذرية.
\nمطالب لافروف المفاجئة
\nلكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، طالب على نحو غير متوقع الأسبوع الماضي بضمانات شاملة بعدم تأثر التجارة الروسية مع طهران بالعقوبات الغربية المفروضة على بلاده بسبب العملية العسكرية في أوكرانيا، ما أدى إلى عرقلة المحادثات التي انطلقت في أبريل من العام الماضي.
\nوتسعى تلك المحادثات الدولية المستمرة منذ 11 شهرا لإعادة السلطات الإيرانية إلى الامتثال لقيود الاتفاق على أنشطتها النووية التي تتقدم بسرعة، فضلا عن إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه عام 2018 خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.