العالم
"أشعر وكأنني رهينة".. تسريبات تكشف خلافًا حادًا بين بزشكيان والحرس الثوري

كشفت قناة إسرائيلية مقتطفات من محضر اجتماع سرّي بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقادة الحرس الثوري في العاصمة طهران، مؤكدة أن الاجتماع يعكس مدى الشقاق بين مؤسسة الرئاسة الإيرانية والحرس الثوري إزاء مختلف القضايا.
ولفتت "قناة 14" العبرية إلى أن مداولات الاجتماع السرّي تجاوزت الخطوط الحمراء، إذ حرص الحرس الثوري على إبعاد بزشكيان عن التفاوض مع الأمريكيين وتجريده من صلاحياته، فضلًا عن منعه، في الوقت ذاته، من تقديم استقالته إلى المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
وبكلمات قاسية، عبّر بزشكيان عن عجز تام عن إدارة البلاد في ظل حكم المؤسسة العسكرية، قائلًا: "أشعر وكأنني رهينة. أنتم لا تسمحون لي بالاستقالة، ولا تسمحون لي بفعل أي شيء. وظيفتي الوحيدة هي قراءة أوامركم السخيفة".
وألمح الرئيس الإيراني بذلك إلى رغبته في لقاء المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لتقديم استقالته، إلا أنه "أُبعد من جانب الحرس الثوري عن المقابلة".
وبحسب مصادر القناة العبرية، وقع الخلاف الكبير بين الفصيلين الإيرانيين خلال الأسبوع الماضي، على خلفية تعيين القيادي السابق في الحرس الثوري، محمد باقر ذو القدر، أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لـ علي لاريجاني، وهو ما أثار غضب بزشكيان، مشيرًا إلى أنه، بحكم منصبه، يحق له الانفراد بقرار تعيين الشخص المناسب في هذا المنصب الحساس، إلا أنه تلقى ردًّا قاطعًا من الحرس الثوري: "لا تتدخل".
ووفقًا لِما نقلته القناة عن مصادر، بلغت المواجهة ذروتها في مشادة كلامية حادة بين الرئيس وقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، إذ هاجم الأول الأخير قائلًا: "أنت تدير البلاد كما لو كنت انتحاريًّا، ولا أمل لنا في التعافي من هذا الوضع. إذا استمر هذا الوضع لثلاثة أسابيع أخرى، سينهار الاقتصاد مهما فعلنا".





