صحّة
NULL

رغم التطور الهائل في التكنولوجيا، إلا أن عالمنا لا يخلو من ظهور الأمراض النفسية بكثرة.
\nوتشير منظمة الصحة العالمية إلى وجود حوالي المليار مصاب بالاضطرابات النفسية في إحصائية سنة 2020.
هذا العدد الهائل من المرضى، دعا الكثير من الباحثين للشك في إمكانية أن تخضع الأدوية النفسية لتأثيرات تجارية من قبل الشركات المصنعة.
\nويدّعي بعض الباحثين أن التجارب التي أُجريت بتمويل من شركات الأدوية حول فعالية الأدوية النفسية كانت متحيزة بشكل عام؛ لأن المرضى المعنيين بالتجارب كانوا يتناولون أدوية أخرى يضطرون لإيقافها والمرور بمرحلة الانسحاب قبل بدء تناول الدواء التجريبي، والذي يبدو بعد ذلك أن له فائدة كبيرة.
\nكما يعتقدون أن الوفيات الناجمة عن الانتحار في التجارب السريرية للأدوية النفسية لا يتم الإبلاغ عنها أو تسجيلها ضمن تقارير التجارب.
\nونشر الدكتور سكوت كننغهام، دكتوراه في الطب، دراسة حالة على الصعيد الوطني في فنلندا مؤخرا على موقع MDLinx، شملت مرضى الفصام (18-85 سنة من العمر) باستخدام البيانات التي تم الحصول عليها من السجلات الوطنية الفنلندية.
\nوتكونت مجموعة الدراسة من 375 مريضاً مصاباً بالفصام تم تشخيصهم بورم دموي خبيث.
\nوكانت النتائج صادمة، في ظل زيادة الحديث في الأوساط العلمية والطبية حول أضرار الأدوية النفسية التي قد تتجاوز الفوائد في بعض الحالات.
\nوخلصت الدراسة إلى أن العلاج طويل الأمد لمرض انفصام الشخصية بالكلوزابين زاد من خطر الإصابة بأورام الدم الخبيثة (سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم).
واختتم الباحثون دراستهم هذه بنصيحة هامة: ”رغم الفعالية السريرية الفائقة للكلوزابين في مرضى الفصام المقاوم للعلاج، يجب إبلاغ المرضى بالآثار غير المرغوبة، بما في ذلك زيادة الوزن، والسكري، والتهاب عضلة القلب، والنوبات الصرعية، والأورام الدموية الخبيثة“.
\nوفي هذا الإطار، ينقل موقع mad in America كلام الدكتور ناصر غيمي: ”في الحقيقة لم يتم إثبات فعالية الكثير من الأدوية النفسية في تحسين مسار أي أمراض يُفترض أنها تعالجها، كما لم يتم إثبات أنها تمنع الاستشفاء أو تطيل العمر، كما يعتقد العديد من الأطباء“.
\nوناصر غيمي هو طبيب نفسي شهير في جامعة تافتس وكلية الطب بجامعة هارفارد.
\nولم تقف الدراسات عند حد أدوية الذهان، بل تناولت أيضاً مضادات الاكتئاب.
\nوخلصت دراسة حديثة نُشرت في الموقع البحثي thebmj إلى أن ما يقرب من نصف الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب طويلة الأمد قد توقفوا دون أن يُصابوا بالنكس.
\nوهذه الدراسة فتحت الباب على مصراعيه لجدل قد لا ينتهي في وقت قريب.
\nوأخيراً، ما يجب على المرضى فعله، بالتأكيد ليس الامتناع عن تناول الأدوية النفسية، أو عدم الالتزام بتعليمات الطبيب النفسي، بل يجب عليهم مصارحة أطبائهم حول الأعراض الجانبية المزعجة التي يشعرون بها، وطرح إمكانية استبدالها بأدوية أخرى تعطي المفعول نفسه، وتكون ذات تأثيرات جانبية أقل، وفقا لأطباء نفسيين.