العالم
دعا زعماء العالم في قمة المناخ التي تستضيفها كوريا الجنوبية عبر الفيديو الأحد الى مزيد من التحرك وإشراك جميع الدول في الحملة العالمية نحو كوكب اكثر نظافة واخضرارا.

ويشكل التغير المناخي تهديدا رئيسيا للنمو العالمي، حيث تشمل التأثيرات انخفاض المحاصيل وتغير انماط الطقس الذي يضر بالاقتصادات التي تعتمد على السياحة اضافة الى تفشي الأمراض وكوارث أخرى من شأنها تقويض الإنتاجية.
\nوتسعى كوريا الجنوبية التي أعلنت مؤخرا خططا لخفض التمويل الرسمي لمشاريع الطاقة الدولية العاملة بالفحم الى لعب دور أكبر في المبادرة العالمية لحماية للبيئة.
\nوقال الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن في افتتاح قمة "الشراكة من أجل النمو الأخضر والأهداف العالمية 2030" أو "بي فور جي" إن بلاده "تعتزم لعب دور مسؤول كدولة تشكل جسرا يربط بين الدول النامية وتلك المتقدمة".
\nوالقمة التي تستمر يومين هي الثانية في اطار المبادرة العالمية بعد اجتماع افتتاحي عقد في كوبنهاغن عام 2018، وتركز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص وخاصة في البلدان النامية.
\nووضعت الدول المتقدمة أهدافا طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى خطط لحيادية الكربون بحلول عام 2050.
\nودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل البلدان إلى التخلص التدريجي من اعتمادها على الوقود الأحفوري، محذرة من أن التغير المناخي يهدد حياة الناس والاقتصاد بقدر ما يفعله وباء كوفيد-19.
\nوفي وقت سابق من هذا الشهر وضعت ألمانيا أهدافا مشددة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بما في ذلك خفض الانبعاثات بنسبة 65 بالمئة بحلول عام 2030، وذلك بعد حكم تاريخي أصدرته المحكمة العليا في البلاد اعتبرت فيه ان قانون حماية المناخ "غير كاف".
\nوقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن على الدول الآن الوفاء بتعهداتها الخضراء، مضيفا "إنها بداية رائعة، لكن دعونا لا نربت على اكتافنا الآن، لأن كوكبنا وشعوبنا بحاجة الى المزيد".
\nوأكد "نحن بحاجة إلى حكومات لا تقدم وعودا بشأن المناخ والطبيعة فحسب، بل تربط هذه الأقوال بالأفعال".
- شراكة عالمية -
\nوالتزم قادة العالم بموجب اتفاقية باريس لعام 2015 بابقاء ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند أقل من درجتين مئويتين، ومثاليا نحو 1,5 درجة مئوية، بحلول عام 2050.
\nومع ذلك لم تف أكبر الدول المسببة للانبعاثات حتى الآن بالتزاماتها، بل انها لم تتفق حتى على قواعد موحدة تحكم عمل اتفاقية باريس لادخالها حيز التنفيذ.
\nوتقول الأمم المتحدة إنه يجب خفض الانبعاثات بنحو 8 بالمئة سنويا من اجل ابقاء ارتفاع درجة حرارة الارض عند 1,5 درجة مئوية، أي بما يوازي الانبعاثات التي تم الحد منها خلال فترة الوباء، حتى عام 2030.
\nكما شدد قادة العالم على أهمية التأكد من عدم استبعاد الدول الفقيرة من المبادرة العالمية للتحول الى الطاقة الخضراء.
\nوحذر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من استمرار اعتماد الدول الافريقية على الوقود الأحفوري كي تكون قادرة على احراز تقدم مع بقية العالم، داعيا الى إيجاد سبل لجذب استثمارات واسعة النطاق في مجال الطاقة المتجددة.
\nوقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "إنها ليست شراكة عالمية في حال تُرك البعض يكافحون من أجل البقاء".
\nوأضاف أن "معالجة التغير المناخي بشكل مباشر سيساعد في حماية الأشخاص الأكثر ضعفا من الأزمة المقبلة، مع الحفاظ على انتعاش اقتصادي حافل بالتوظيف بعد الوباء".
\nويقدر البنك الدولي أن ما بين 32 الى 132 مليون شخص إضافي قد يدخلون دائرة الفقر المدقع بحلول عام 2030 بسبب تبعات تغير المناخ.



