صحّة
4 طرق قد يكون بها الأرق "مميتا"

تظهر دراسات عديدة أن الأرق، اضطراب النوم الذي يجعل الناس يظلون مستيقظين لساعات طويلة في الليل، مرتبط بمضاعفات قاتلة.
\nوينقسم الأرق عادة إلى ثلاثة أنواع رئيسية: الحاد والمزمن والعابر. ويستمر الأرق العابر أقل من أسبوع، وينتج عادة عن حالات مثل الإجهاد، بينما يستمر الأرق الحاد عادة لبضعة أسابيع وينتج عن حدث خطير، مثل الفجيعة.
والأرق المزمن أقل شيوعا ويحدث عندما يواجه الشخص صعوبة في النوم ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع، لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
\nوبحثت الدراسات مخاطر التعايش مع الأرق مرارا وتكرارا. ووجدت النتائج أنه بمرور الوقت، يمكن لقلة النوم أن تجعل من الصعب على الناس أن يعيشوا حياة صحية، بسبب قلة الحافز لتناول ما يكفي من الطعام المغذي أو ممارسة الرياضة.
\nولكن يبدو أيضا أنه يسبب تغيرات في فسيولوجيا الجسم أيضا، مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
\nهناك أربع مشكلات أساسية يمكن أن يكون بها الأرق مميتا والتي يجب معرفتها:
\nمشاكل قلبية
\nارتبط الأرق بتطور مشكلة في القلب. والأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للأرق أكثر عرضة للإصابة بأمراض الشريان التاجي وفشل القلب والسكتة الدماغية، وفقا لدراسة نشرتها مجلة جمعية القلب الأمريكية Circulation في عام 2019.
\nووجدت دراسة صينية أخرى نشرت في مجلة Neurology أن الذين يعانون من أعراض الأرق الثلاثة كانوا أكثر عرضة بنسبة 18% للإصابة بسكتة دماغية أو بأمراض القلب مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من أعراض.
\nوكانت الأعراض التي سُئل عنها 487 ألف مريض هي صعوبة النوم أو الاستمرار في النوم أو الاستيقاظ مبكرا أو ضعف التركيز أثناء النهار بسبب قلة النوم.
\nولا تتوقف المخاطر عند هذا الحد، حيث أظهرت دراسة نُشرت في أبريل 2022 أن نصف أولئك الذين أصيبوا بالفعل بنوبة قلبية يعانون من الأرق.
\nالسكتة الدماغية
\nيمكن أن يؤدي الفشل في الحصول على قسط كاف من النوم إلى زيادة احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.
\nوراقب علماء من جامعة ماكماستر بكندا صحة 116632 بالغا لمدة ثماني سنوات بعد استجوابهم حول أنماط نومهم.
\nوخلال ذلك الوقت، توفي 4381 شخصا وعانى 4365 غيرهم من مشكلة خطيرة في القلب والأوعية الدموية، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
وأظهرت نتائج دراسة أجريت عام 2018 أن النوم أقل من ست ساعات في اليوم زاد من خطر الإصابة بسكتة دماغية بنسبة 9%.
\nومع ذلك، أظهرت دراسات أخرى، أن الكثير من النوم محفوف بالمخاطر أيضا، حيث وجدت الدراسة أن ما بين 9 إلى 10 ساعات من النوم تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 17%.
\nضغط دم مرتفع
\nيُعرف ارتفاع ضغط الدم أيضا باسم "القاتل الصامت" لأنه لا يُظهر أي أعراض.
\nوفي عام 2015، درس الباحثون 200 من المصابين بالأرق المزمن، وقارنوا نومهم وضغط الدم لديهم مع 100 شخص لا يعانون من هذه الحالة.
\nوكشفت النتائج أن الذين يعانون من الأرق المزمن والذين استغرقوا أكثر من 14 دقيقة للنوم أثناء قيلولة النهار تعرضوا لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بثلاثة أضعاف.
\nويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم في حد ذاته إلى مشاكل مميتة مثل السكتة الدماغية أو النوبات القلبية، وبالتالي قد يفسر هذه المخاطر بالنسبة للمصابين بالأرق.
\nداء السكري من النوع الثاني
\nوجد باحثون في جامعة بريستول أن الذين يجدون صعوبة في النوم أو البقاء نائمين لديهم مستويات أعلى من السكر في الدم مقارنة بأولئك الذين نادرا ما يعانون من مشاكل في النوم.
\nوقالوا إن هذا يمكن أن يلعب دورا مباشرا في تطور مرض السكري من النوع الثاني، بناء على دراسة أجريت على أكثر من 336999 بالغا في المملكة المتحدة، نُشرت في أبريل 2022.
\nوزعمت الدراسة أن ما يقدر بنحو 27000 بالغ في المملكة المتحدة يعانون من الأرق يمكن أن يكونوا خالين من مرض السكري إذا تمت معالجة حالة نومهم.
\nويتطلب داء السكري من النوع الثاني علاجا مدى الحياة. ومن دون علاج فعال، يزداد خطر حدوث مضاعفات.
\nوتشمل هذه المضاعفات النوبات القلبية والسكتة الدماغية وأمراض الكلى ومشاكل خطيرة في العين والأعصاب.





