ثقافة ومجتمع
التربة تربك حسابات إنقاذ الطفل ريان.. وأمه تتحدث بألم كبير

تتسارع جهود إنقاذ الطفل ريان العالق في بئر على عمق 32 مترا بقرية إرغان بجماعة تمروت بإقليم شفشاون، صباح الجمعة، وسط تعبئة متواصلة لفرق الإغاثة والأطقم الطبية المرابضة بعين المكان منذ مساء الثلاثاء.
\n
بعد توقف اضطراري، مساء الخميس، عادت الجرافات للعمل من جديد من أجل إخراج الطفل ريان الذي سقط في ثقب مائي بالقرب من منزل أسرته بمركز تمروت، وقضى المنقذون ليلة بيضاء لمحاولة الاقتراب من الطفل العالق.
وأفاد مصدر مسؤول، صباح الجمعة، بأن أشغال الحفر تواصلت طيلة ليلة الخميس-الجمعة، حيث مكنت هذه الجهود من تجاوز عمق 28 مترا في أشغال الحفر العمودي، مضيفا أن الاستعدادات جارية أيضا للشروع في الحفر الأفقي مباشرة بعد بلوغ عمق 32 مترا.
\nوأضاف أن أشغال الحفر كانت تتوقف من حين لآخر من أجل أخذ القياسات اللازمة لكون عملية الإنقاذ وصلت إلى مرحلة معقدة
\nوأوضحت مصادر من عين المكان لـ"سكاي نيوز عربية" أن "فريقا من المهندسين الطبوغرافيين المغاربة حاول رصد مكان تواجد الطفل ريان قبل أن يغادر للسماح للجرافات باستكمال عملية الحفر".
\nوتم تعزيز الآليات العاملة في مجال الحفر بجرافة سادسة من أجل تسريع عمليات الحفر وجرف التربة، كما تمت تعبئة مروحية طبية تابعة للدرك الملكي وسيارة إسعاف بطاقم تمريضي متخصص في الإنعاش من أجل نقل الطفل ريان بعد انتشاله إلى المستشفى.
\nتربة وعرة
\nوقد فاق عمق الحفرة الموازية للبئر التي يجري إنجازها من طرف الجرافات بمواكبة من السلطات الإقليمية والوقاية المدنية والطبوغرافيين، 28 مترا على أمل الوصول إلى عمق 32 مترا خلال الساعات القليلة المقبلة، قبل أن تنطلق أشغال الحفر الأفقي لصنع فجوة بطول 3 أمتار تربط الحفرة بالبئر وانتشال الطفل ريان.
\nعمليات الحفر تواجه صعوبات كبيرة لعل أبرزها طبيعة التربة الرملية الهشة في بعض الطبقات والصخرية في طبقات أخرى، كما أن الجرافات تعمل على توسيع قطر الحفر وإحاشة الطبقات العليا مخافة انهيار الأتربة على المنقذين وعلى الطفل نفسه.
\nوأوضح متابعون بعين المكان لـ"سكاي نيوز عربية"، أن طبيعة التربة بمكان الحادث لا تسمح بتشغيل بعض الآليات والمركبات التي قد تكون لها انعكاسات لا تحمد عقباها، وكذا إلى تواجد المواطنين بكثرة في محيط الحادث الذي يصعب أكثر من مهمة الانقاذ.
\nفي سياق متصل، تحدث المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، على هامش أعمال الحفر، في تصريح إلى وسائل الإعلام، عن الأعراض التي يعاني منها عادة الأشخاص العالقون في أماكن ضيقة دون أكل ولا شرب ولا حركة، مبرزا أن هذه الوضعية قد تتسبب في ضيق في التنفس واجتفاف الجسم وبعض الالتهابات التي قد تكون نجمت عن الكسور التي قد يتعرض لها الشخص أثناء سقوطه، موضحا أنه تم تعبئة الأجهزة الضرورية وفق السيناريو الأسوأ من أجل التكفل بهذه الحالة.
\nموجة تضامن عارمة
\nتحدثت والدة الطفل ريان بألم كبير إلى وسائل الإعلام، وعبرت عن إيمانها بالقضاء خيره وشره.
وكشفت الأم التي تنتظر فلذة كبدها دون أن يغمض لها جفن، إنه بعد زوال يوم الثلاثاء، تفقد أفراد الأسرة الطفل ولم يجدو له أثرا، وبالفعل، كان حينها الطفل الصغير قد سقط في الجب الضيق ولا يُرى له أثر.
\nبحث أفراد الأسرة في كل مكان، ليبلغ إلى مسامعهم أنين قادم من أحشاء الأرض، ربطوا هاتفا بحبل وأنزلوه إلى قعر البئر، فرأوه هناك يستجدي الغوث.
\nويتابع المغاربة بتأثر كبير جهود إنقاذ الطفل ريان، الذي سقط على عمق يصل إلى 32 مترا في بئر بقرية إغران بجماعة تمروت بإقليم شفشاون.
\nوقد أصبح الحادث على كل الألسن، وتناسلت النداءات على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بالإسراع في إخراج ريان ذي الخمس سنوات من قعر البئر، سائلين الله أن يحفظه كما حفظ النبي يونس في بطن الحوت.
\nكما تصدر هاشتاغ "أنقذوا_ريان" مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بل تجاوز حدود البلاد ليصبح "التراند" الأول حتى في الجزائر، حيث اهتم رواد الإنترنت الجزائريون بمصير الطفل المغربي ريان، العالق في بئر منذ أكثر من يومين، وكانوا بين أكثر شعوب المنطقة نشاطا بخصوص هذا الموضوع.
\nوانضم بعض المشاهير إلى حملة التضامن على مواقع التواصل الاجتماعي وبينهم نجم المنتخب المغربي لكرة القدم أشرف حكيمي ونجم المنتخب الجزائري رياض محرز اللذان أعربا عن أملهما بإنقاذ الطفل المغربي ريان في تدوينتين على إنستغرام وفيسبوك.
\nكما انضم لحملة التضامن كل من الفرنسي هيرفي رينار مدرب المنتخب المغربي السابق والمعلق الجزائري حفيظ الدراجي وغيرهم من نجوم الكرة.
\nوكان هشتاغ "انقذوا_ريان" قد تصدر اهتمامات موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في عدة دول عربية منها الجزائر إضافة إلى مصر والإمارات والسعودية.
\nمتابعة على أعلى مستوى
\nويشرف وزيرا الصحة والداخلية شخصيا على سير عملية الإنقاذ وتنسيق العمليات لإخراج الطفل ريان من الجب.
\nوأكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس، أن الجهود متواصلة على مدار الساعة، من أجل إنقاذ الطفل ريان، البالغ من العمر 5 سنوات، والذي سقط في ثقب مائي بقرية إغران بالجماعة الترابية تمروت، الواقعة بإقليم شفشاون.
\nوأوضح بايتاس عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن المغرب يتوفر على كافة الوسائل اللازمة للإنقاذ، "وإذا ما احتجنا إلى المساعدة سنقوم بذلك في قضية تتعلق بحياة المواطنين "، موضحا أنه تم تسخير كافة الامكانيات الطبية المتاحة في حال إنقاذ الطفل من أجل مواكبته حتى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
مقالات ذات صلة

ظاهرة "النينيو الخارق" تهدد العالم بصيف قياسي الحرارة في 2026

اليوم العالمي للضحك.. احتفال عالمي بالسعادة وتأثيرها على الصحة النفسية

جيل زد يعيد تشكيل التسويق العالمي: من الشاشة إلى سلة المشتريات


