العالم

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، الجمعة، أن الناتو لا يستطيع السماح بحصول فراغ أمني في القطب الشمالي حيث يرى الحلف "سباقا استراتيجيا متزايدا".
\nوقال ستولتنبرغ: "لا يمكننا تحمّل فراغ أمني في القطب الشمالي. فذلك قد يغذّي الطموحات الروسية ويكشف الناتو ويؤدي الى سوء التقدير وسوء الفهم".
\nوأضاف: "نرى أيضًا اهتمامًا صينيًا متزايدا في المنطقة. صنّفت الصين نفسها بأنها دولة قريبة من القطب الشمالي، وتسعى إلى بناء حضور لها هنا".
\nوجاء كلام ستولتنبرغ خلال زيارته قاعدة باردوفوس في شمال النرويج، حيث يقوم حلف شمال الأطلسي بتدريبات عسكرية واسعة النطاق باسم "الردّ البارد".
\nولفت إلى أن موسكو عززت وجودها العسكري في القطب الشمالي في السنوات الأخيرة عبر تحديث قواعدها الحالية وبناء قواعد جديدة في إشارة واضحة إلى أنها تنوي أن تكون لاعبًا مهيمنًا في المنطقة المعنيّة.
\nوشبه جزيرة كولا الروسية المتاخمة للقطب الشمالي النرويجي هي موطن للأسطول الشمالي، مع تركيزه الهائل للأسلحة النووية والعديد من المنشآت العسكرية.
وتابع ستولتنبرغ، الذي تمّ تمديد ولايته لعام إضافي بسبب الاجتياح الروسي لأوكرانيا أي عند الخاصرة الشرقية للحلف: "لكلّ هذه الأسباب، يُعدّ القطب الشمالي منطقة ذات أهمية بالغة لجميع أعضاء الناتو. لذلك عزز حلف شمال الأطلسي وجوده العسكري في الشمال".
\nوتهدف تدريبات "الرد البارد 2022" (Cold Response) إلى اختبار قدرات النرويج على استقبال تعزيزات حليفة في حال التعرض لعدوان خارجي، عملا بالبند الخامس من ميثاق الحلف الذي ينص على الدفاع المشترك في حال تعرض إحدى الدول الحليفة لهجوم.
\nوأضاف ستولتنبرغ: "الرد البارد هو تدريب مهم، في ضوء الهجوم الروسي الذي لا معنى له على أوكرانيا".
\nوقال أيضًا: "نأسف طبعًا لرفض روسيا مراقبة تلك التدريبات، لكننا نأسف أكثر لأن روسيا لا تدعونا أبدًا للمشاركة في المراقبة والتفتيش الإلزامي لمناوراتها".
\nوتابع: "عليكم أن تتذكروا أن الحرب التي يقودها الرئيس بوتن ضد أوكرانيا كانت مقنّعة على أساس أنها تدريبات (...) ثمّ فجأة تحولت التدريبات إلى حرب شاملة".
\nبالإضافة إلى أهميتها الاستراتيجية الكبيرة، تحتوي المنطقة القطبية الشمالية الهشة بيئيًا على احتياطيات كبيرة من النفط والغاز والمعادن.



