* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"
\n
\nبعد ثلاثين ساعة على الاقتراح-المبادرة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نزع الصفة الطوائفية عن الحقائب الوزارية المسماة سيادية من أجل تسهيل تأليف الحكومة وعدم توجه اللبنانيين نحو جهنم، أصدر الرئيس سعد الحريري منذ ثلث الساعة من الآن بيانا" يتوخى تسهيل مسار التأليف الحكومي ساردا" فيه السياق وتعثراته ومطلقا" مبادرة مساعدة لبها الآتي في بيان صدر عنه وتضمن الآتي:
\n
\nقررت مساعدة الرئيس أديب على ايجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، أنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في اي حل من الاحوال اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو باي طائفة من الطوائف.
\n
\nيجب أن يكون واضحا أن هذا القرار هو لمرة واحدة ولا يشكل عرفا يبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل، بل هو مشروط بتسهيل تشكيل حكومة الرئيس أديب بالمعايير المتفق عليها، وتسهيل عملها الاصلاحي، من اجل كبح انهيار لبنان ثم انقاذه وانقاذ اللبنانيين.
\n
\nان بقاء لبنان، ومعيشة اللبنانيين وكرامتهم تبقى أكبر من الصراعات الطائفية والسياسية، وهي تستأهل تحييد فرصة انقاذ لبنان عن الخلافات مهما كبرت.
\nماذا حصل فيالساعات العشرين الأخيرة وحتى السابعة من هذا المساء ماقبل بيان الحريري:
\n
\nفيما لبنان مغمور ومقهور بالأزمات الاقتصادية والنقدية والمعيشية ومأسور بمعضلة تأليف الحكومة التي تكلف الدكتور مصطفى أديب تشكيلها منذ اثنين وعشرين يوما "زمنيا", ومنذ ثلاثة أسابيع على انطلاق المبادرة الفرنسية المستمرة ماكرونيا" ولا دخان ابيض في الأفق وفي اللاأفق حتى الآن ظللت أدخنة سود عددا" من المناطق اللبنانية اليوم وفي شكل متلاحق بدءا" من المناطق الحدودية حيث القنابل المنيرة الاسرائيلية خلفت حرائق هائلة بين علما الشعب والناقورة ثم انفجار مبنى قيل إنه تابع لحزب الله في عين قانا الجنوبية, ثم حريق معمل بويا في الأوزاعي.
\n
\nإن كان خطأ" فنيا" أو غير فني إذا كان مستودع اسلحة من مخلفات العدو الاسرائيلي او أسلحة للحزب فإن انفجارا" حصل عصر اليوم في بلدة عين قانا القريبة من جباع في اقليم التفاح ,في مبنى مؤلف من ثلاث طبقات أفادت معلومات غير رسمية أنه تابع لحزب الله ويتضمن مستودعا" للأسلحة والقذائف من المخلفات الاسرائيلية في فترات العدوان ..الحزب افاد انه يحتوي ألغاما" اسرائيلية .
\nوكالة رويترز نقلت عن مصدر أمني أن الانفجار في مبنى تابع لحزب الله , نتج من خطأ فني وأن أضرارا" كبيرة حصلت في المبنى وجواره كما أسفر الانفجار عن حريق.
\n
\nمعلومات أشارت الى نقل مصابين اثنين جراء الحريق الى مستشفى الراعي عند مفرق الغازية.
\n
\nوبالمصادفة، أو بالتزامن اندلع حريق هائل في الاوزاعي عصرا" في معمل قانصوه للبويا ومستلزمات الدهان داخل أحد الاحياء السكنية ما اسفر عن امتداد السنة النيران الى جوار المعمل وحرائق متفرقة وقد استطاعت فرق الدفاع المدني والاطفاء من إخمادها بعد ساعة من اندلاعها.
\n
\nومساء اليوم في وسط فنار-الزعيتري تطور خلاف داخلي بين عدد من أهالي الزعيتري الى تبادل إطلاق نار.
\n
\nفي الغضون كانت قبل بيان الحريري كانت دوائر القصر الجمهوري في بعبدا تنتظر ردود القوى السياسية المختلفة والمعنية برسائل رئيس الجمهورية العماد عون عصر أمس الاثنين في وقت حل الصمت سيدا" للموقف تجنبا ربما لثقل حمل و وزر الانهيار الكبير.
\n
\nوغداة تحذير الرئيس عون من الانزلاق إلى جهنم سياسي اجتماع مالي طارىء في قصر بعبدا للنظر بما تبقى من قدرة للمصرف المركزي على دعم السلع الاساسية بعد الكلام عن نفاذ الاحتياطي من العملة الصعبة لاستمرار الدعم وقد طلبوا من الحاكم رياض سلامة الاستمرار في الدعم الى حدود نسبة السبعين في المئة بعدما كانت أكثر من ثمانين في المئة. وهنا بيت القصيد.
\n
\nفي أي حال وحيال رسالة الرئيس عون برزت ظهر اليوم ملاقاة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى له، بالتحذير من أن لبنان في حالة شديدة الخطورة ولا يستطيع الانتظار اكثر مما انتظر.
\n
\nالمجلس أكد في اجتماع برئاسة مفتي الجمهورية أن تأليف الحكومة من صلاحيات الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية كما نص عليه الدستور ورأى أن العقبات والعراقيل والعوائق التي نشهدها تذكرنا بما كان يحصل للحكومات السابقة.
\n
\nالأنظار الآن متوجهة نحو موقف الثنائي الشيعي.
\n
\nتفاصيل النشرة نبدأها من انفجار عين قانا.
\n
\n==============
\n
\n* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون أن بي أن"
\n
\nمعضلة تأليف الحكومة لم تجد لها سبيلا للخروج من مساحة الجمود.
\n
\nأسطع برهان على ذلك عدم رصد الرادارات السياسية والإعلامية أي لقاءات أو إتصالات علنية بين الأطراف المعنية.
\n
\nكما أن المواقف الرسمية العلنية تؤشر بصراحة إلى ان الأبواب مقفلة في هذه المرحلة وتبدو بمثابة مطالعات في العقد الحكومية من دون تقديم حلول على قاعدة (إجر بالبور وإجر بالفلاحة).
\n
\nكذلك فإن العظات الطائفية والمذهبية والتحريضية ما زالت تفعل فعلها حرفا لأسباب التعطيل عن حقيقتها وتعليقها على شماعة وزارة بعينها.
\nاما واقع الحال فهو غير ذلك ... هو طلب مكوّن وطني أساسي لشراكة في صنع قرار السلطة التنفيذية بعيدا من أي تجاوز أو إبعاد أو عزل رفضه هذا المكون سابقا ولن يرضخ له اليوم.
\n
\nمن الكورونا السياسي إلى الكورونا الصحي: مسار الفيروس كارثي رغم إنخفاض عدد الإصابات من نحو ألف إلى حوالى ستمئة وثمانين وفق آخر تقرير رسمي.
\n
\nوفيما يجتاح كورونا لبنان ويوشك على الإفلات من السيطرة عليه بدت المعالجات رهينة التخبط والتريث والتفلت سواء على المستوى الرسمي أو الأهلي.
\n
\nأمنيا وقع انفجار في بلدة عين قانا الجنوبية لم تتضح أسبابه حتى الساعة ولم يسفر عن وقوع ضحايا.
\n
\n===============
\n
\n* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون أو تي في"
\n
\nفي ربع الساعة الأخير من الثاني والعشرين من أيلول 1988، أي في مثل هذا اليوم قبل اثنين وعشرين عاما، ألقيت كرة النار اللبنانية بين يدي قائد الجيش اللبناني آنذاك العماد ميشال عون، الذي أصبح بعدها رئيسا للحكومة، والرمز المتبقي للشرعية اللبنانية في مواجهة شرعية الاحتلالات والميليشيات والطبقة السياسية منتهية الصلاحية.
\n
\nوما أشبه اليوم بالأمس. فنحن في الثاني والعشرين من أيلول 2020، لا نزال في ربع الساعة الأخير. والعماد ميشال عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، لا يزال ممسكا بكرة النار، رمزا أخيرا للشرعية اللبنانية المتهالكة، بفعل تضارب المصالح وتداخلها بين الداخل والخارج.
\n
\nأمس، تقدم رئيس البلاد بمبادرة، وخلص ردا على سؤال إلى التحذير من أننا قد ننزلق إلى الجحيم في حال لم يتجاوب الأفرقاء المعنيون.
\n
\nواليوم، اعلن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في بيان أنه قرر مساعدة الرئيس مصطفى اديب على ايجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، من دون أن يعني هذا القرار في اي حل من الاحوال اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو باي طائفة من الطوائف. لكنه أردف قائلا: مرة جديدة، أتخذ قرارا بتجرع السم، وهو قرار اتخذه منفردا بمعزل عن موقف رؤساء الحكومة السابقين، مع علمي المسبق بأن هذا القرار قد يصفه البعض بأنه بمثابة انتحار سياسي، لكنني اتخذه من اجل اللبنانيين، واثقا من أنه يمثل قرارا لا بديل عنه لمحاولة انقاذ آخر فرصة لوقف الانهيار المريع ومنع سقوط لبنان في المجهول…
\n
\nأمس، طرق الرئيس عون باب الحل. فهل يفتحه جميع المعنيين؟ الجواب رهن الساعات القليلة المقبلة. فلنأمل خيرا من أجل لبنان.
\n
\n===========
\n
\n* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون ال بي سي"
\n
\nاللبنانيون باتوا "ملوعين" من حريق أو احتكاك أو خطأ فني أو حتى تلحيم، او مفرقعات، لأن اي حادثة مما سبق ذكره يمكن ان يؤدي إلى تدمير نصف مرفأ وتدمير أو الإضرار بنصف عاصمة.
\n
\nحادثة بلدة عين قانا ذكرتهم اليوم بانفجار المرفأ، ليس بالحجم ذاته بل "بالوهلة" ذاتها:
\n
\nبداية قيل إنه حريق أدى إلى انفجار، ثم قيل إنه انفجار في مبنى يعود لمؤسسة تعمل في مجال نزع الالغام ومخلفات الحرب، والانفجار جاء نتيجة تخزين المخلفات التي نزعها. ثم قيل إنه انفجار في مستودع سلاح لحزب الله انفجر بسبب خطأ فني.
\n
\nأما بيان الجيش اللبناني فتحدث عن أنه وقع انفجار في أحد المباني في بلدة عين قانا ـ إقليم التفاح، وعلى الفور حضرت إلى المكان قوة من الجيش وباشرت التحقيقات في أسباب الانفجار.
\n
\nالروايات عديدة في بلد مثل لبنان، هناك عشرة احتمالات تبدأ بالتلحيم وتنتهي بانفجار مخزن ذخيرة وتمر بمستودع مفرقعات ثم مستودع ألغام من مخلفات الحرب، لكن الأهم من كل ذلك ان حزب الله يضرب طوقا أمنيا ويمنع أحدا من الإقتراب، فكيف سيتم التحقيق في هذه الحال؟
\n
\nما يهم اللبناني هو معرفة ما يلي:
\nالمؤسسة التي تعمل في مجال نزع الألغام.
\nما هو حجم الألغام المنزوعة والمخزنة؟
\nهل من بيان مفصل سيصدر عن الجهات الرسمية؟ ام يقتصر الأمر على بيان مقتضب جدا ليس فيه سوى عموميات؟
\n
\nفي ملف تشكيل الحكومة، خرق كبير سجله الرئيس سعد الحريري بإعلانه هذا المساء ما يلي: " قررت مساعدة الرئيس اديب على ايجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في اي حل من الاحوال اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف. يجب أن يكون واضحا أن هذا القرار هو لمرة واحدة ولا يشكل عرفا يبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل ...
\n
\nوأنهى الحريري موقفه بالقول : "مرة جديدة، أتخذ قرارا بتجرع السم، وهو قرار اتخذه منفردا بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين، مع علمي المسبق بأن هذا القرار قد يصفه البعض بأنه بمثابة انتحار سياسي".
\n
\nالسؤال هنا: كيف سيتلقف حزب الله وأمل هذا الموقف؟ هل سيقبلان بأن يختار الرئيس المكلف الشخصية الشيعية لحقيبة المالية؟
\n
\nالرئيس الحريري كان توصل إلى هذا الموقف منذ أسبوع ثم عاد عنه، فلماذا عاد إليه اليوم؟ هل صحيح انه انتحار سياسي؟ ام هناك قطبة مخفية؟
\n
\nقبل هذا الخرق، لم يسجّل اي خرق بل سجلت مواقف لافتة: فالمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى شدد على أن تشكيل الحكومة هو من صلاحيات الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية كما نص عليه الدستور. اللافت في بيان المجلس الشرعي الذي انعقد في حضور الرئيس السنيورة، حديثه عما وصفه " المراهقة السياسية وافتعال مواقف وظروف، تعلوها علامات استفهام كبيرة، لتبرير مطالب خارج الزمان والمكان بإعادة النظر في الأسس التي توافق عليها اللبنانيون جميعا وبعد جهود كبيرة وبمساعدات عربية ودولية مشكورة.
\n
\nأما الموقف الثاني اللافت موقف تكتل لبنان القوي الذي تبنى اقتراح رئيس الجمهورية بشأن تحرير ما يعرف بالحقائب السيادية من التوزيع الطائفي وسحب فتائل المواجهة بين الأطراف المتصارعة حول وزارة المال وحول مسألة الركون الى رأي الكتل النيابية في عملية التشكيل.
\n
\n================
\n
\n* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون الجديد"
\n
\nانفجار في عين قانا وإطفاء نار في عين العاصفة السياسية الحكومية
\nوهذه المرة كان الإطفائي سعد الحريري الذي أعلن تجرع السم لكن هذه المادة جاءت بطعم العسل المضاد الحيوي لجهنم واحلى من لبن العصفور .إذ أعلن الحريري أنه قرر مساعدة الرئيس أديب على إيجاد مخرج بتسمية وزير مال مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في أي حال من الأحوال اعترافا حصر وزارة المال بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف.وحرص الحريري على الإشارة إلى أن هذا القرار هو لمرة واحدة ولا يشكل عرفا يبنى عليه في تأليف حكومات في المستقبل، وقال إن تجرع السم هو قرار اتخذه منفردا بمعزل عن موقف رؤساء الحكومة السابقين
\n
\nنتزع الحريري بهذا القرار فتيل أزمة كانت على شفير الانفجار وأعطى أديب حصرية التسمية ولم يعرف ما إذا كانت هذه التسمية ستجرى من ضمن عشر خيارات سيقدمها الثنائي الشيعي كما اقترح الرئيس نبيه بري ام أن الثنائي سيمنح الرئيس المكلف حرية الاختيار وفي اول تعليق على مبادرة الحريري قالت مصادر الثنائي الشيعي للجديد إنها خطوة الى الامام على امل أن يجري التواصل مع رئيس الجمهورية الشريك في التأليف لكن المصادر قالت في الوقت نفسه إن المسألة لم تنته بعد ولم تصل الى خواتيمها .
\n
\nوإذا كان الحريري قد تقدم خطوة الى الامام وبادر وقدم حلا من شأنه انتشال لبنان من جهنم فإن الثنائي الشيعي وفي حال بادله بالشروط وال " إذا " و " لكن " وغيرها من العراقيل فسيصبح الثنائي المتهم الرسمي الاول بالعرقلة وانه فعلا لا يريد حلولا ويعلق الازمة على حبال دولية.
\n
\nوعلى سحب دخانية واحدة كان إقليم التفاح يفك لغز التفجير في مستودع ذكر أنه لحزب الله فيما تتصاعد سحب الدخان الأبيض من الأقاليم السياسية إنقاذا للمبادرة الفرنسية وفي غياب الترابط بين الحدثين ما خلا العامل الزمني فإن حزب الله وضب حادثة عين قانا وأعادها بمفعول رجعي الى مخلفات حرب تموز وجرى استبعاد أي فرضيات لعدوان إسرائيلي يكون قد وقع في المنطقة الخارجة عن خط اليونيفل، لا ضحايا في عين قانا، لا ضربة إسرائيلية والحادث حوصر بين خطأ فني في مستودع أسلحة لحزب الله أو في مبنى يعود الى مؤسسة تعمل في مجال نزع الألغام ومخلفات الحرب وباستبعاد اليد الإسرائيلية وتدخل الجيش اللبناني لإجراء التحقيقات
\nفإن حالة الهلع من تصعيد إسرائيلي واللعب على نار التوترات اللبنانية تختفيان باختفاء الدخان الأسود.
\n
\n===================
\n
\n* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون أم تي في"
\n
\nمفاجأة سياسية - حكومية من العيار الثقيل فجرها الرئيس سعد الحريري مساء اليوم. اتخذ منفردا قرارا، وصفه بأنه قرار بتجرع السم، وذلك بمعزل عن موقف الرؤساء السابقين للحكومة . القرار يختصر هكذا: القبول بوزير شيعي للمالية يسميه رئيس الحكومة المكلف، شرط ان لا تشكل شيعية الوزيرعرفا يبنى عليه للمستقبل. فكيف سيتلقف الثنائي الشيعي مبادرة الرئيس سعد الحريري؟ هل يتجاوب معه ام يصر على ان يسمي هو وزير المال الشيعي وربما جميع الوزراء الشيعة كما يتردد؟ واستطرادا: اذا اصر الثنائي الشيعي عل موقفه هل يبقى جبران باسيل على زهده بتسمية الوزراء، أم يدخل على خط تسمية الوزراء ايضا، وعندها تسقط حكومة المستقلين بالضربة القاضية وتصبح طبعة مستنسخة، بل طبعة ثانية سيئة عن حكومة حسان دياب؟ أمنيا، الرئيس ميشال عون تحدث امس عن جهنم ، فهل بدأت نيران جهنم تلسعنا؟ اذ، فيما كان اللبنانيون يتابعون الخبر السياسي في بيروت، اذا بالخبر الامني يأتيهم من عين قانا. وكما حصل في كارثة المرفأ هكذا على الارجح سيحصل في حادثة عين قانا .
\n
\nفحتى الان الاخبار متضاربة، والبيان الرسمي الصادر مختصر وغير مقنع . لذا فان الحيرة سيدة الموقف: فهل ما حصل مجرد حادث ناتج من خطأ تقني، أم انه عملية تخريبية، ام حتى عملية عسكرية اسرائيلية؟
\n
\nطبعا الاجابة لن تكون سهلة وسريعة، بل قد لا تتوافر ابدا، وذلك لسببين. الاول : ان حزب الله تصرف بصفة الامر الناهي في المنطقة، ولم يسمح للقوى الامنية اللبنانية ان تدخل او ان تتدخل. تحكم حتى بالصحافيين ومنعهم من مزاولة عمله، وهدد بتكسير الكاميرا والهاتف اذا استعملا للتصوير. السبب الثاني الذي سيحرمنا معرفة ما حصل ان حزب الله، كإيران وسوريا، يتجنب اتهام اسرائيل.
\n
\nفي الماضي كانت اسرائيل مسؤولة عن كل شيء وعن كل حادث، اما اليوم ورغم كل ما يحصل فان اسرائيل تبرأ ولا تحمل المسؤولية.
\n
\nففي ايران مثلا تحصل انفجارات بشكل دوري وتبقى كلها لقيطة، اي لا وجود لمن يتبناها او لمن تلقى عليه مسؤوليتها. فهل انتقل النموذج الايراني حتى في هذا الامر الينا، وهل اصبح لبنان ايران ثانية: اي انفجارات دائمة وما من مسؤول عنها؟
\n
\nهذا في الشكل.اما في المضمون فأسئلة كثيرة تطرح ايضا، ابرزها: هل تحولت القرى والضيع الجنوبية مراكز لتخزين سلاح حزب الله؟ وهل اصبحت المنطقة تعيش فوق برميل كبير من البارود الذي يمكن ان يتفجر في كل دقيقة؟
\n
\nوفي هذا الاطار: ما دور القوات الدولية، واين الدولة اللبنانية من كل ما حصل ويحصل؟ فاذا كانت قواتها الامنية ممنوعة من دخول منطقة الحادثة، افلا يعني هذا انها ممنوعة من ممارسة كل امر يمس سلطة حزب الله من قريب او بعيد؟
\n
\nان الجنوب الذي كان يطلق عليه على عهد منظمة التحرير الفلسطينية اسم " فتح لاند" صار اسمه اليوم "حزب الله لاند". فهل هذا قدر الجنوب : ان يكتسب كل الاسماء ويحرم الاسم الذي يثبت لبنانيته وانتماءه الى الشرعية؟ ان ما حصل اليوم يؤكد مرة جديدة صحة طرح البطريرك الراعي. فالتحييد ضروري، والحياد اصبح موقف معظم اللبنانيين. وفي النتيجة لمن ستكون الكلمة الفصل : لسلاح الموقف ام لموقف أهل السلاح؟
\n
\n=================
\n
\n* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون المنار"
\n
\nنيران في أكثر من مكان، منها معروف الاسباب كما في الاوزاعي وطرابلس وصولا الى اللبونة الحدودية التي تسببت بها العدوانية الصهيونية، ومنها غير واضح الاسباب كانفجار عين قانا الذي تسبب باضرار في منازل عند اطراف البلدة الجنوبية، دون أن يؤدي الى وقوع اصابات.
\n
\nعلى ان التحقيقات بيد الجيش اللبناني الذي أكد في بيان ان وحداته حضرت على الفور الى مكان الانفجار، وباشرت تحقيقاتها لمعرفة الاسباب.
\n
\nوككل حدث من هذا النوع، فان صدى الانفجار حملته الكثير من وسائل الاعلام تحليلا وتفسيرا وتأويلا، متفوقين على الاجهزة الامنية بمعرفة الاسباب وابعادها وقراءاتها.
\n
\nعلى كل حال، حالت العناية الالهية دون وقوع اصابات، ولننتظر التحقيقات.
\n
\nفي الحريق السياسي الذي يلتهم البلاد، مرحلة من الترقب والانتظار غير واضحة المعالم بعد، فيما ظهر بيان لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري حمل تبدلا في الموقف، فقرر مساعدة مصطفى اديب على ما قال، واقترح تسمية وزير شيعي للمالية من قبل اديب، كلام للحريري سبقه منظر من عتات الازمة، أفتى للبنانيين بان لا أزمة في النظام السياسي اللبناني، وإنما حالات متفاقمة من ممارسات الاستئثار والاستعصاء والتجاهل الفاقع لاستقرار لبنان وعيشه المشترك كما قال.
\n
\nهذا الذي يتباكى فؤاده لو نكزه احد ليستفيق من انكاره لواقع الحال. فمن يستأثر ويستعصي ويحبس الحكومة ورئيسها؟ أليس هو وناديه المختلق لرؤساء الحكومات السابقين؟ ومن يضرب العيش المشترك اليس هو ومن معه من المصوبين على مكون اساسي؟
\n
\nثم دعا للتمسك بوثيقة الوفاق الوطني والدستور نصا وروحا، فهل في النصوص شيء من ممارساتهم او فيتوياتهم؟ وهل في الدستور حق حصري لرؤساء الحكومات السابقين بتسمية رئيس الحكومة وتشكيل حكومته بعيدا عن كل الكتل النيابية؟ وهل من فجاجة سياسية وتدليس أكثر مما نشهده من بعض المنابر والواعظين؟
\n
\nفي الشأن الصحي لم تنفع العظات الطبية ولا نداءات وزارة الصحة بتغيير شيء من المشهد، وفيما الاوروبيون يرفعون الصوت ويدعون لاجراءات جديدة مع تجدد جائحة كورونا، جددت بعض الجهات اللبنانية التأكيد ان قرار الانتحار متخذ، وان لا اجراءات خاصة رغم تفاقم الجائحة.