مقالات

سيناريوات عدة تطرح اليوم على طاولة البحث، حول زيادة سعر تعرفة الإنترنت لسدّ فجوة تراجع إيرادات شركات الإتصالات الدراماتيكي، في زمن الإنهيار الذي تتخبّط به البلاد منذ عامين وشهرين مع تفلّت سعر صرف الليرة اللبنانية من قبضة الإستقرار إزاء الدولار الأميركي.
\nوتدور الروايات حول ارتفاع سعر «دولار الإتصالات» عن السعر الرسمي المعتمد أي 1515 ليرة لبنانية الى 9000 ليرة أو 12 ألف ليرة... أو الإبقاء على التعرفة الحاليّة، على أساس سعر الصرف الرسمي ما سيفرض دعم القطاع بنحو 14 مليون دولار سنوياً...
\nوللاطلاع حول حقيقة تلك الفرضيات والتدابير التي ستتخذ في قطاع الإتصالات الذي لا يزال يعتمد السعر الرسمي في بطاقات الدفع المسبقة والفواتير... استوضحت «نداء الوطن» من وزير الإتصالات جوني القرم عن قيمة الزيادة التي ستطرأ على الخلوي والتوقيت، مع أرجحية عودة مجلس الوزراء الى عقد جلساته بعيد توافق «الثنائي الشيعي» على المشاركة مجدداً في الجلسات.
\n«لا شيء نهائي بعد ولا أرقام محدّدة ولا تزال المسألة قيد الدرس»، أكّد القرم، حول التوجّه الذي سيسلكه مسار تعديل تعرفة الإتصالات وكيفية احتساب تلك التعرفة بالنسبة الى «ألفا» و»تاتش» وأوجيرو». مؤكّداً أن «تعديل فاتورة الإتصالات ليس لها علاقة بارتفاع سعر المازوت، وبالتالي لا قرار نهائي ومؤكد بعد، بل سيتمّ البحث مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول الطروحات المعروضة قبل الشروع بأي تدبير».
\nلا دولار للـ»إتصالات»
\nوبهذا المعنى، وفي إطار ما يُحكى عن رفع «دولار الإتصالات» وتحريره من السعر الرسمي، أكّد أنه «لا يمكن ترك التسعيرة على الدولار في مجال الإنترنت والخلوي كما هي، وما سيحصل هو المحافظة على سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة للدولار، اذ لا صلاحية لتغيير سعر صرف الدولار بالنسبة الى الإتصالات وزيادة مروحة أسعار الصرف، ولكن ما سيحصل على الأرجح، ولا شيء نهائي، الإبقاء على تسعيرة بطاقة الدفع المسبق (التشريج) من دون تغيير، ولكن بدقائق كلام أقلّ وذلك تلبية لحاجات أصحاب الدخل المحدود الذين يشكّلون للأسف الغالبية من اللبنانيين، فضلاً أننا نحتاج الى تحريك عجلة بيع البطاقات لتوفير النقد شهرياً، وتلافي الإحتكار».
\nأما في ما يتعلّق بـ»الباندل» أو «الرزمة»، قال: «هناك توجّه وبما أننا ملزمون بسعر الـ1515 ليرة لبنانية للدولار، رفع سعر الرزمة بالدولار، فإذا كان على سبيل المثال سعرها 100 دولار أميركي، هناك توجه لأن يصبح 200 دولار أميركي وفق السعر الرسمي».
زيادة الإيرادات
\nكل ذلك يأتي في خانة زيادة إيرادات شركـات الإتصـالات التـي «تعاني من تراجـع المدخـول 20 مرّة»، كما اكّد القرم. موضحاً أنه «اذا كانت الشركة على سبيل المثال تحقّق واردات بقيمة مليون دولار»فريش»، انخفض اليوم هذا الرقم الى 50 ألف دولار نقداً أي 20 مرّة أقلّ». لكن ماذا عن ضرورة وقف الإنفاق والهدر في قطاع الإتصالات؟
\nهذا الأمر لا ينطبق على الإتصالات حالياً مع استفحال الأزمة المالية والإقتصادية، اذ أكّد أن «وزارة الإتصالات لا تنفق اصلاً لتوقف الهدر، وما تصرفه على القطاع زهيد جداً مقارنة مع المدخول. حتى أن الوزارة لم تقم منذ أكثر من عامين وشهرين يوم بدأت الأزمة بأية إستثمارات في قطاع الإتصالات، والتي تعتبر أساسية للحق ركب التطورات التكنولوجية التي تتسارع في العالم، واستمرارية قطاع الإتصالات».
\nوإذ اعتبر أن «استثماراتنا شبه متوقفة وقيمة الرواتب كانت تشكّل نسبة 35% من المدخول، كشف أنها تراجعت وباتت تسجّل نسبة 10% في حين أن حصّة الإيجارات تبلغ الآن نسبة 3% من المدخول.
\nمن هنا يقول: «حتى لو تمّ الغاء المعاشات والإيجــارات بأكملهـا والتي تشكّل نسبة 13% لن تحلّ المشكلة».
\nيقترح وزير الإتصالات اعتماد سعر صرف الدولار في الإتصالات استناداً الى «ًصيرفة»، وبرأيه إن الحلّ الأفضل لقطاع الإتصالات يكمن في خفض سعر الدولار، واعتماده استناداً الى سعر منصّة «صيرفة»، على ان تتغيّر الأسعار أوتوماتيكياً في كل مرّة يتبدّل فيه سعر «صيرفة».
\nوهذا الطرح قدّمه القرم الى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ولكن لم تتضح الصورة لغاية اليوم حول إمكانية القبول به أو لا.
\nباتريسيا جلاد نداء الوطن



