مقالات

مضى أسبوع على آخر المستجدات العلنية في تحقيقات جريمة انفجار مرفأ بيروت. فكان قرار إخلاء سبيل 6 من الموقوفين في الملف، بينما يتابع المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته. منذ أسبوع لم يصدر عن البيطار أو أي جهة قضائية أخرى أي معلومات عمّا يحصل في الملف. إلا أنّ "المدن" علمت أنّ القاضي يعمل بشكل متوازٍ على جانبين بارزين في الملف. أولاً، ورشة التلحيم كمسبّب فعلي للحريق، الذي أدّى إلى انفجار العنبر رقم 12. ثانياً، خط الاستنابات الخارجية بحق كل المدعى عليهم في صفقة نيترات الأمونيوم، بدءاً من مالك السفينة وقبطانها وصولاً إلى شركة الشحن وغيرهم.
\nتجربة التلحيم
\nفي الجانب المتعلّق بورشة التلحيم، أفادت مصادر قانونية متابعة للملف "المدن"، بأنّ القاضي البيطار قد يلجأ إلى "إجراء اختبار ميداني لمعرفة إن كانت ورشة التلحيم قادرة على التسبب بالحريق". لذا ستكون تجربة علمية، يعيد من خلالها الطلب من خبراء وعمال إعادة تنفيذ عملية تلحيم "بالأدوات والمعدّات والأسلوب والظروف نفسها التي أتمّ فيها عمال شركة التلحيم أعمالهم يوم وقوع الانفجار في 4 آب". على أن يكون لهذه التجربة كلمة فاصلة في الموضوع. إذ أنه من شأنها توضيح إن كانت ورشة التلحيم قد أدّت إلى الكارثة أو لا. وبالتالي، قد يكون القاضي البيطار أمام مفترق مفصلي في التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، تحديداً لجهة المسبب والسبب أو استبعاد رواية أساسية تم البناء عليها الكثير إلى الآن.
\nمسبّب الحريق
وبفعل هذه التجربة، تضيف المصادر، "سيتبيّن الكثير من الأمور. وفي حال أثبتت التجربة أن الورشة لم تسبّب الحريق، على القاضي البيطار بدء البحث في جانب آخر لوقوع الانفجار". هو ما يعني أولاً أنّ ثمة موقوفين لا يزالون قيد التوقيف بشكل ظالم. وثانياً، والأهم أنه بعد قرابة 9 أشهر على المجزرة لا يزال التحقيق متوقفاً عند بدايته.
كل هذه الأسئلة، والعديد غيرها، لا يزال مشروعاً طرحها، بانتظار ما ستؤول إليه تجربة القاضي طارق البيطار.
\n


