مقالات

دخل لبنان انتكاسة سياسية وأزمة خطيرة تنذر باستمرار الفراغ الحكومي طويلاً في ظل خلاف ظاهره دستوري وخلفيته سياسية وطائفية بامتياز، يستدعي حلها إما تعديلاً دستورياً وهو متعذر حالياً وإما تنازلَ أحد الطرفين، وهو أمر لن يحدث في المدى المنظور إلا اذا تبلورت قوة ضغط أكبر من المبادرة الفرنسية والعقوبات الأميركية.
\nفالمنازلة السياسية المستمرة منذ أشهر بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من جهة، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، انفجرت أمس في المجلس النيابي، حيث تحولت مناقشة الرسالة التي وجهها عون الى المجلس، ويحثه فيها على اتخاذ موقف من تعطيل تشكيل الحكومة، الى مسرح لتبادل الاتهامات، في وقت نأت الكتل النيابية الأخرى عن الاصطفاف مع أي من الفريقين.
\nكلا الفريقين أعدا مطالعة مفصلة قائمة على قراءة متباينة للدستور، توحي بأن ازمة تشكيل الحكومة قد تتدحرج الى ما هو أخطر في حال لم يفض هذا الخلاف الى تسوية بين الطرفين.
\nويمكن القول إن الجلسة انتهت من دون مفاعيل دستورية، وبإصدار توصية على طريقة «لا غالب ولا مغلوب»، لكن السجال السياسي فتح على مداه بعد الكلمة النارية للحريري التي حمل فيها الرئيس عون مسؤولية التعطيل، وبالتالي فإن الفريق الرئاسي سيبدأ البحث بخطوات تصعيدية للرد قد تكون احداها قرار الاستقالة من المجلس النيابي.
\nالقبس



