متفرقات

شهد القطب الجنوبي موجة حر شبه قياسية خلال الشهر الماضي، حيث ارتفعت درجات الحرارة لتصل إلى 10 درجات مئوية فوق معدلها الطبيعي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "الجارديان". ورغم بقاء درجات الحرارة أقل من الصفر في المنطقة التي تكتسيها الظلام، فقد وصلت في بعض الأيام إلى 28 درجة أعلى من المتوقع.
أشار عالم المناخ في شركة الأرصاد الجوية "MetDesk"، مايكل ديوكس، إلى أن الارتفاع اليومي في درجات الحرارة كان مفاجئًا، لكن الأهم هو معدل الارتفاع المتوسط على مدار الشهر. وأكد أن نماذج علمية مناخية توقعت منذ فترة طويلة أن التأثيرات الأبرز لتغير المناخ الناجم عن ظاهرة الاحتباس الحراري ستظهر في المناطق القطبية.
وحذر ديوكس من أن الارتفاع في درجة الحرارة خلال شتاء القارة القطبية الحالي، واستمراره في الصيف، سيؤدي إلى انهيار وذوبان الصفائح الجليدية، مما يهدد النظام البيئي في المنطقة.
نشرت ورقة بحثية في أبريل الماضي بمجلة المناخ، سلطت الضوء على أخطار ارتفاع درجات الحرارة القياسية في القطب الجنوبي. وقاد ويل هوبز، من جامعة تاسمانيا في أستراليا، فريقًا من العلماء لدراسة التغيرات الأخيرة في الغطاء الجليدي البحري بالقارة القطبية الجنوبية. وخلص البحث إلى أن هناك تحولًا محوريًا ومفاجئًا في مناخ القارة، قد يكون له تداعيات على النظم البيئية ونظام المناخ العالمي.
وأوضح هوبز أن الانخفاض الشديد في نسبة الجليد دفع الباحثين للحديث عن تحول في نظام المحيط الجنوبي، حيث تم العثور على أدلة عديدة تدعم التحول إلى حالة جليد بحري جديدة. كما حذر باحثون من أن ذوبان الجليد بشكل كامل في القارة القطبية الجنوبية قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحر في جميع أنحاء العالم بنسبة 60 مترًا، مما يعني غمر الجزر والمناطق الساحلية التي يعيش فيها حاليًا عدد كبير من سكان العالم.