متفرقات

أصدرت هيئة محلفين في مدينة "فينيكس" الأمريكية حكماً يقضي بإلزام شركة أوبر بدفع تعويض مالي ضخم قدره 8.5 مليون دولار لراكبة تعرضت لاعتداء جنسي من أحد سائقي التطبيق. وفي سياق متصل، تُعد هذه القضية هي الأولى التي يُفصل فيها من بين أكثر من 3000 دعوى قضائية مماثلة تواجهها الشركة في الولايات المتحدة. ومن هذا المنطلق، يمثل الحكم ضربة قوية لسمعة الشركة، مما يضع معايير السلامة الرقمية تحت مجهر القضاء.
تعود تفاصيل الواقعة إلى الضحية "جايلين دين" من أوكلاهوما، التي أكدت أن السائق استغل المنصة للتقرب منها والاعتداء عليها. ومن جهة أخرى، شددت محامية الضحية، ألكسندرا والش، على أن الشركة كانت على علم مسبق بتكرار حالات الاعتداء لكنها لم تتخذ إجراءات وقائية كافية. أضف إلى ذلك، اعتبرت المحكمة أن ترويج الشركة لنفسها كـ "خيار آمن" يتناقض مع فشلها في حماية الركاب، خاصة النساء اللواتي يستخدمن التطبيق في الأوقات المتأخرة. نتيجة لذلك، اعتبرت هيئة المحلفين أن الإهمال المؤسسي كان سبباً في وقوع هذه المأساة.
حاولت شركة "أوبر" الدفاع عن موقفها بالادعاء أن السائقين هم "متعاقدون مستقلون" وليسوا موظفين رسميين، وبالتالي لا تتحمل الشركة مسؤولية أفعالهم الفردية. وفي سياق متصل، أشار محامي الشركة، كيم بوينو، إلى أن السائق كان يمتلك سجلاً نظيفاً وتقييماً مثالياً بعد 10 آلاف رحلة. ومع ذلك، رفضت المحكمة هذا المنطق، مؤكدة أن المنصات الرقمية مسؤولة عن سلامة مستخدميها. ختاماً، يشكل هذا الحكم سابقة قانونية قد تفتح الباب لتعويضات بمليارات الدولارات في آلاف القضايا المنتظرة خلال عام 2026.



