متفرقات
في معهد التبريد Cryonics في ولاية ميشيغان، يشهد عدد المتجمدين، سواء كانوا أفرادًا أم حيوانات أليفة، ارتفاعًا ملحوظًا، مما أدى إلى ضرورة التوسع وتخزين المزيد من المرضى في مرافق جديدة. يعمل معهد Cryonics كمركز رائد للتبريد في العالم، ويتخذ من ولاية ميشيغان مقرًا له.

تكمن العملية في تجميد الجثث في النيتروجين السائل بعد الوفاة، بأمل إعادتهم إلى الحياة في المستقبل عندما تتاح التكنولوجيا اللازمة. يعتبر معهد Cryonics مفتوحًا للجميع، حيث يمكن للأفراد الذين يرغبون في تجربة هذه التقنية دفع تكاليف تبدأ من 28000 دولار للحفاظ على جسد كامل بعد الوفاة، والتي غالباً ما تتم من خلال التأمين على الحياة.
وتتضمن المركز الجديد للتخزين الموسع حوالي 10 إلى 20 مكانًا للتبريد، مما يتيح للمعهد استيعاب المزيد من المتجمدين. يتم تجميد الأفراد والحيوانات الأليفة في النيتروجين السائل، حيث يحفظون في وحدات تحكمها أجهزة الكمبيوتر للحفاظ على درجات حرارة منخفضة جدًا.
تشمل المتجمدين في مركز Cryonics مجتمعًا متنوعًا، حيث يكونون طهاة، وطلاب، وأساتذة، وحتى حيوانات أليفة بين أفراده. تبدأ العملية بتحضير الجثة وتبريدها إلى درجة حرارة النيتروجين السائل (-321 درجة فهرنهايت) لمدة تتراوح بين خمسة أيام ونصف، حيث يتم استبدال الدم والماء بمزيج خاص يحمي من التجمد.
في مختبرات Cryonics، يتم تخزين الأفراد في وحدات متخصصة تُحكم درجات الحرارة فيها بشكل دقيق. يشير دينيس كوالسكي، رئيس معهد Cryonics، إلى أنه رغم ارتفاع عدد الأعضاء، يظل المعهد غير شهير كما يجب. يقول كوالسكي: "من المفارقات أنه بينما يتزايد عدد الأعضاء، فأنا مندهش لأننا لسنا أكثر شعبية. ما نقوم به هو أمر عقلاني جدًا عندما تفكر فيه".
وفي سياق الممارسة الغامضة هذه، يبرز أن تقنية Cryonics تشبه رحلة إسعاف إلى مستشفى مستقبلي قد يكون أو لا يكون موجودًا. يضيف كوالسكي: "على الرغم من أننا لا نقدم أي ضمانات، إلا أنه إذا تم دفنك أو حرق جثتك، فإن فرص عودتك ستكون معدومة".
تعتبر هذه الممارسة من قبيل الرؤى البعيدة المستقبلية، حيث يُشكك البعض في قدرة التقنية الحالية على إحياء الأموات. تقول الدكتورة ميريام ستوبارد، الصحفية والطبيبة والناقدة لعلم التبريد الشديد، إن هذه الممارسة "تسلب الموتى كرامتهم". يظل هناك تساؤلات أخلاقية ومعنوية حول ت
أثير هذه الممارسة على البعد الإنساني، وتظل مجرد حلمًا يبدو بعيد المنال، وحتى لو تحقق، فإنه يتطلب تحديات كبيرة متعلقة بعملية عكس الشيخوخة والحالة التي أدت إلى الوفاة في الأساس.