متفرقات

تعرض مواطن في مدينة إزمير التركية لحادث صادم. فبينما كان يحاول إغلاق إعلان على هاتفه، تم تفريغ حسابه البنكي بالكامل. وسحب المحتالون قروضاً باسمه دون علمه. وبلغت الخسائر الإجمالية 273,537 ليرة تركية. مما دفع الضحية لرفع دعوى قضائية ضد البنك.
وقع الحادث في 17 أكتوبر 2023. وكان المواطن، الذي سنشير إليه بالاسم الرمزي S.P.، يشاهد فيلماً على هاتفه. وفجأة، ظهر إعلان في أعلى الشاشة. وعندما نقر على علامة "X" لإغلاقه، حدثت كارثة. فقد علقت شاشة الهاتف تماماً. وبدأ الضوء يومض بشكل غريب. ولم يتمكن S.P. من التحكم في الجهاز أو إيقاف العمليات الجارية.
استيقظ S.P. في الصباح ليجد صدمة كبيرة. فقد اكتشف سحب قرض بقيمة 10 آلاف ليرة عبر الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول. ولم يكن قد وافق على هذا القرض أبداً. بالإضافة إلى ذلك، تم كسر حساباته لأجل. وتم تحويل إجمالي 263,537 ليرة إلى أطراف ثالثة مجهولة. ليصبح المجموع الكلي للخسارة 273,537 ليرة. فوراً، استعان بمحاميته شنای جكچيل لرفع الأمر للقضاء.

نظرت محكمة المستهلك السادسة في إزمير في الدعوى. وكلف القاضي خبراء تقنيين لفحص النظام. وأظهر تقرير الخبرة حقيقة مرعبة. فال تطبيق البنك المحمول لا يوفر واجهة لضبط بروتوكول الأمان. وتحديداً، غياب خاصية التحقق بخطوتين (2FA) كان واضحاً. وأكد التقرير وجود نقص أمني جسيم في الواجهة التقنية. بل ذكر أن البنك يتحمل خطأً تقنياً بنسبة 100% بسبب هذه الثغرة.
رغم تقرير الخبرة، قررت المحكمة توزيع المسؤولية. ورأت أن البنك لم يف بالتزاماته الأمنية. كما أكدت ضرورة تحديث أنظمة البنوك باستمرار. ومواجهة أساليب الاحتيال المتطورة للتحقق من هوية العميل. ومع ذلك، رأت المحكمة أن المدعي لم يُبدِ العناية الكافية أيضاً. لذا، حددت نسبة خطأ البنك بـ 79% تقريباً (في النص الأصلي ذكرت المحكمة 70% في الحكم النهائي للتعويض). وحكمت بدفع تعويض مالي قدره 184,415 ليرة. وهذا المبلغ يمثل حصة البنك من الخسارة، مضافاً إليها أعلى فائدة على الودائع.
علقت المحامية شنای جكچيل على الحكم بأهمية كبيرة. وأكدت أن عدم تفعيل آليات التحقق أثناء المعاملات المشبوهة ثغرة واضحة. وقالت: "إذا لم يكن هناك أمان، فالمسؤولية تقع على البنك". واعتبرت القرار سابقة مهمة للمواطنين الذين يعانون من مظالم مماثلة. وشددت على أن توفير بنية تحتية آمنة للمعاملات الإلكترونية هو التزام قانوني وأخلاقي على البنوك. وليس مجرد خيار تحسيني.



