اخبار لبنان

اتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار بدعم من الولايات المتحدة، في إطار اتفاق يهدف إلى تهدئة القتال مع حزب الله وتهيئة الأرضية لمفاوضات أوسع تشمل ملفات إقليمية.
وينص الاتفاق، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية، على وقف “الأعمال القتالية” ابتداءً من 16 أبريل/نيسان عند الساعة 2100 بتوقيت غرينتش، لمدة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام محادثات سلام بين الطرفين.
وبحسب بنود الاتفاق، ستتخذ الحكومة اللبنانية بدعم دولي خطوات لمنع هجمات حزب الله أو أي مجموعات أخرى ضد أهداف إسرائيلية، في حين يُقر الطرفان بأن القوات الأمنية اللبنانية هي الجهة المسؤولة عن سيادة البلاد والدفاع عنها، في إشارة إلى الجهود الرامية لتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها.
كما يمنح الاتفاق إسرائيل حق اتخاذ ما تعتبره تدابير دفاع عن النفس في حال وقوع تهديدات، مقابل التزامها بعدم شن عمليات هجومية داخل الأراضي اللبنانية، سواء برّاً أو جواً أو بحراً خلال فترة التهدئة.
ويشير النص إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار باتفاق متبادل، بناءً على تقدم المفاوضات ومدى قدرة لبنان على فرض سيادته، وهو ما يعكس ارتباطاً مباشراً بملف سلاح حزب الله.
لكن الاتفاق لا يلزم إسرائيل بالانسحاب من مواقعها في جنوب لبنان، حيث تحتفظ قواتها بوجود داخل ما تعتبره “منطقة عازلة”، تشمل أجزاء من الأراضي اللبنانية الواقعة جنوب نهر الليطاني، والتي تشكل نحو 8% من مساحة البلاد.
كما لا يتضمن الاتفاق شروطاً مماثلة للبنان فيما يتعلق بالدفاع أو الحركة العسكرية، ويختلف في بعض جوانبه عن اتفاق وقف إطلاق النار السابق في 2024، الذي كان يتضمن صياغات أوسع حول حق الطرفين في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي.
من جهة أخرى، لم يتطرق الاتفاق بشكل صريح إلى ملف نزع سلاح حزب الله، رغم أنه يحدد الجهات الأمنية اللبنانية المخولة بحمل السلاح، في وقت يشكل فيه هذا الملف أحد أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف المعنية.
أما في لبنان، فيشير الاتفاق إلى أن عودة السكان إلى القرى الجنوبية لم تُنظم بشكل مباشر، رغم أن بعض النازحين بدأوا بالعودة إلى مناطقهم بعد فترات من النزوح.
وفي موقفه من الاتفاق، قال حزب الله إنه أوقف إطلاق النار مع بدء سريانه، لكنه لم يعلن تأييداً رسمياً له، محذراً من أن استمرار الوجود الإسرائيلي داخل لبنان يمنح ما وصفه بـ”حق المقاومة”.
ويأتي هذا الاتفاق بعد سلسلة تفاهمات سابقة، أبرزها هدنة نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إضافة إلى مقترحات أمريكية لاحقة تضمنت ربط انسحاب القوات الإسرائيلية بعملية نزع سلاح حزب الله، وهو ما لم يتحقق بالكامل حتى الآن.
كما يتزامن مع استمرار التوتر في قطاع غزة، حيث تستمر المواجهات رغم اتفاقات تهدئة جزئية، ما يعكس هشاشة الاستقرار في المنطقة بشكل عام.
المصدر :رويترز



