اخبار لبنان

في العام الماضي، أصدر المجلس النيابي قانونًا قضى بتمديد الخدمة لسنة واحدة لكل من قائد الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية. نتيجة لذلك، تعرض عدد من الضباط، خاصة العمداء، لظلم واضح. كان كل منهم ينتظر الفرصة للتقدم في المناصب القيادية، سواء كقائد للجيش أو كرئيس لجهاز أمني معين. لكن هذا التمديد حال دون ذلك، مما دفع ببعضهم إلى التقاعد خلال العام 2024 دون أن يحققوا أحلامهم أو يستفيدوا من فرصتهم.
مؤخرًا، أصدر المجلس النيابي قانونًا جديدًا بتمديد ثانٍ لمدة سنة أخرى لقائد الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية. كما شمل القانون تمديد خدمة العمداء الموجودين حاليًا في الخدمة الفعلية لمدة سنة واحدة من تاريخ إحالتهم على التقاعد. وصرّح نائب رئيس المجلس النيابي، النائب إلياس بو صعب، بأن هذا القانون الجديد "صحح الخطأ" الذي لحق بالعمداء جراء القانون السابق وأزال الظلم الذي تعرضوا له.
لا شك أن التمديد لقائد الجيش كان ضروريًا لتجنب فراغ في قيادة الجيش، خاصة في ظل عدم قدرة الحكومة على تعيين قائد جديد في غياب رئيس الجمهورية. ومع ذلك، فإن القانون الجديد لم يعالج الظلم الذي لحق بالعمداء الذين تقاعدوا خلال العام 2024. بل، على العكس، ضاعف من معاناتهم.
القانون الحالي، الذي لم يُنشر بعد في الجريدة الرسمية، حصر الاستفادة من مفاعيله بالعمداء الموجودين في الخدمة الفعلية فقط. هذا يشمل من سيتقاعدون قريبًا خلال أيام أو أسابيع أو من بقيت لهم سنوات قليلة في الخدمة. أما العمداء الذين تقاعدوا فعليًا خلال العام 2024، فقد تم تجاهلهم تمامًا، ما أضاف ظلمًا جديدًا على ظلمهم السابق ومعظمهم من ذات دورة الضباط الذين استفادوا من مفاعيل هذا القانون.
إن التمديد لقائد الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية قد يكون ضروريًا لضرورات وطنية، لكن يجب أن يتم مع الأخذ بعين الاعتبار حقوق الضباط الآخرين. أي قانون لا يحقق العدالة لكافة الأطراف سيظل محفوفًا بالانتقادات ومصدرًا للتوتر داخل المؤسسة العسكرية والأمنية
الحل المقترح
لإنصاف العمداء المتقاعدين خلال العام الجاري، يجب تعديل القانون الجديد ليصبح نافذًا اعتبارًا من 1/1/2024. بذلك، يستفيد جميع العمداء الذين ظلمهم التمديد الأول من مفاعيل القانون الحالي، وتتم إزالة التمييز غير العادل بينهم وبين زملائهم الذين ما زالوا في الخدمة.
سابا سابا