اخبار لبنان

أعلن مترولوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة أن لبنان يعاني من فراغ في الإدارات والمؤسسات ومن صعوبات ناتجة عن تدهور الاقتصاد ومن خطر الانزلاق الى حرب، وحولنا عالم لا مبالٍ يفتّش عن مصلحته. كما أمِل أن يعلو صوت الحكمة والديبلوماسية على ضجيج المدافع ويتمّ التوصل الى وقف القتال وإيجاد حلّ عادل لفلسطين.
وجاء في عظته: ""تــوبــوا فــقــد اقــتَــرَبَ مَـلـكـوتُ الـسـمـاوات". بـهـذا كَـرَزَ يـسـوعُ مُـخـاطِـبـاً الـشـعْــبَ الـجـالـسَ فـي الـظُـلــمَـة. كَــمْ تُـشْـبِـهُ ظُـلـمَـةُ الأيّــامِ الـتـي نَـعــيـشُـهـا تـلـكَ الـظُـلـمَـةِ الـتـي كـانَ الـشـعــبُ قـابِــعــاً فـيـهـا، وكَــمْ نـحـنُ بـحـاجــةٍ إلـى الـتَـوبـةِ التي نـادى بِـهـا الـمـسـيـح، إلـى الـرجـوعِ إلـى الـنَـفْــسِ والـتـأمُّــلِ فـي كــلِّ الـخَـطـايـا والـجَـهـالاتِ الـتـي نَـقْــتَــرِفُـهـا نـحـنُ الـبَـشَـرَ، ويَــقْــتَــرِفُــهــا فـي هــذا الـبـلـدِ مَـنْ فـي يَــدِهِــم الـسـلــطــةُ، ومَــنْ لَــدَيــهِــم الـقُــدْرَةُ عـلـى الـمُــبــادَرَةِ لــكــنّـهـم غـافِـلـون عَــنْ واجـبِـهـم، أو سـائـرون فـي طُـــرُقٍ مِـعْــوَجَّـةٍ أوصَـلـتْ الـبَـلَـدَ وشَـعْــبَـه إلـى هـذا الـواقِـعِ الألـيـم.
وأضاف: "فـبـالإضــافَـةِ إلـى غِــيـابِ الـرئـيـسِ وغِـيـابِ حُـكـومـةٍ كـامِـلَــةِ الـصَــلاحِـيّـات، نَـحْــنُ نُـعـانـي مِـنْ فَـراغٍ فـي الإداراتِ والـمُـؤسَّـسـات، ومِــنْ صُـعــوبـاتٍ نـاتِـجَـةٍ عَــنْ تَـدَهْـوُرِ الإقـتِـصـاد، ومِـنْ خَــطَــرِ الإنــزِلاقِ إلــى حَــربٍ يَــخـشـاهـا مُـعْــظَــمُ الــلـبـنـانــيــيــن ويَـرفُـضــونَـهـا لأنّـهـا سَـتُـؤدي إلى تَـدمـيـرِ مـا تَــبَـقّـى مِــنْ هـذا الـبـلـد، والـقـضـاءِ عـلـى أهــلِــه. وحَـوْلَــنــا عــالَــمٌ لا مُـبــالٍ، يُـفَــتِّــشُ عَــنْ مَــصْـلَـحَــتِـه، ولا يَــتَـحَـرَّكُ لِــوَقْــفِ جَـريــمــةٍ ضِــدَّ شَــعْــبٍ يُــقــتَــلُ بـلا رَحْـمَـةٍ، وتُــدَمَّــرُ بُــيــوتُــه ومَــعــابِــدُه ومَــدارِسُــه ومُــسـتــشـفــيـاتُـه، ويـعــيـشُ في الـعَــراءِ بِــلا مــاءٍ أو طَـعـامٍ أو دَواء. أمّـا الأُمَــمُ الـمُــتَّـحِــدَةُ فَـعـاجِــزةٌ أمـامَ هـذه الــفَــظـائـع. فـإذا كـانـتْ غــيــرَ قــادِرةٍ فـي ظَــرْفٍ كـهـذا، فـمـا الـجَـدْوى مِـنْ وجــودِهـا إذاً؟
فـي ظِــلِّ هـذه الأوضـاعِ أصْـبَـحْــنـا أحْـوَجَ مِــنْ أيِّ وَقْــتٍ مَـضـى لـرئــيــسٍ يَــتَــسَــلَّــمُ زِمـامَ الأُمــورِ، ويَــقــودُ مَـعَ حُــكــومَـتِـه لـبـنـانَ بَـعـيـداً مِــنَ الـحَــرْبِ وعُــرْسِ الـجُـنـونِ الـمُـحـيـطِ بِـنـا، يَـكـونُ نـاطِــقـاً بــاسـمِ لـبـنـانَ ومُـفـاوِضـاً عَــنـه، رافِـعـاً الصَـوْتَ مِـنْ أجـلِ حِـمـايَـةِ حُـدودِه وصَـوْنِ سِـيـادَتِــه وتـأمـيـنِ الـسـلامِ والاســتـقــرارِ لِـشَـعْــبِــه".
وقال: "نـأمَـلُ أنْ يَـعْـلـو صَـوْتُ الـحِـكْـمَـةِ والـدِبْـلـومـاسِـيَّـةِ عـلى ضَـجـيـجِ الـمَـدافِـعِ، ويَـتِـمَّ الـتَـوَصُّـلَ إلى وَقْـفِ الـقِـتـالِ وإيـجـادِ حَـلٍّ عـادِلٍ يَـضْـمَـنُ الـسَـلامَ والإسْـتِــقْــرارَ والـعَـدالَـةَ لِـفِـلَـسْـطـيـنَ والـمِـنْـطَــقَـةِ كُـلِّـهـا، لأنَّ الـحَـرْبَ لا تُـؤدّي الاّ إلى الـمَـوْتِ والـدَمـار".