اخبار لبنان

أتت استقالة الوزير جورج قرداحي أمس من باب "تحصيل الحاصل ولزوم ما يلزم" كما أكدت مصادر معنية، موضحةً أنّ أهميتها تكمن في أنها "حرّرت الحكومة من عبء كان يثقل كاهلها عربياً وخليجياً.
\nوكان لا بدّ من التخفف منه على قاعدة أن تأتي الاستقالة متأخرة أفضل من ألا تأتي". ولفتت في هذا السياق إلى أنّ قرداحي نفسه أقرّ بالأمس أنّ بقاءه في الحكومة “أصبح عبثياً” لكنه على ما بدا من تسليمه أخيراً بوجوب الإقدام على خطوة الاستقالة، سعى إلى محاولة “تسليفها إلى الفرنسيين فقدّمها عملياً إلى الرئيس إيمانويل ماكرون وليس إلى الرئيس نجيب ميقاتي، وإن كان الأخير هو فعلياً من “ربح المليون" جراء التخلّص من قرداحي على أمل بأن تعيد استقالته فتح أبواب السعودية في وجهه"
\nوبمجرد وضع رئيسي الجمهورية والحكومة اليد على كتاب الاستقالة، سارع الرئيس ميشال عون إلى إبداء تمنياته بأن "تضع حداً للخلل الذي اعترى العلاقات اللبنانية – الخليجية"، وتعاطى معها الرئيس ميقاتي بوصفها "كانت ضرورية" غير أنه كان أكثر واقعية في مقاربة المفاعيل المرتقبة منها من خلال إشارته إلى أنها تفتح مجرد "باب لمعالجة إشكالية العلاقة مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج بعد تراكمات وتباينات حصلت في السنوات الماضية".
\nوكان الرئيس الفرنسي قد عبّر أمس عن أمله في أن يتمكن من “تحقيق تقدم في (ملف) لبنان خلال الساعات المقبلة”، مكتفياً في تعليقه من الإمارات العربية المتحدة على نبأ استقالة قرداحي بالقول: "أبقى حذراً لكن رغبتي على الصعيد الاقتصادي والسياسي هي التمكّن من إعادة إشراك جميع دول الخليج في العلاقة مع لبنان"، واستدرك مضيفاً: "لم نصل بعد الى نهاية الطريق، لكنني آمل في أن تتيح الساعات المقبلة لنا إحراز تقدم" في إشارة إلى محادثاته المرتقبة في السعودية.
\nنداء الوطن