لايف ستايل


لم تتخيّل كيرا بريجاتو، الشابة العشرينية التي نشأت في بلدة صغيرة وكانت تدرس لتصبح مساعدة طبيب، أن مجرد فيديو عفوي تتحدث فيه عن حبها للعطور سيتحوّل إلى نقطة تحوّل مفصلية في حياتها. لكن مقطعها البسيط على تيك توك انتشر كالنار في الهشيم، محققًا 20 مليون مشاهدة وآلاف التعليقات، ومبدّلًا مجرى مستقبلها بشكل لم تتوقعه.

كيرا لطالما حلمت بأن تكون صانعة محتوى، وكانت تنتظر أن يحالفها الحظ بانتشار واسع. وعندما تحقق هذا الحلم، لم تكتفِ بـ15 دقيقة من الشهرة، بل قررت استغلال الفرصة بكل ذكاء. بدأت بنشر المزيد من الفيديوهات على منصات التواصل، ليتضاعف عدد متابعيها وتتحول تدريجيًا إلى نجمة شبابية لها حضور لافت على انستغرام وتيك توك.

رغم تردد والديها في البداية، فإنهما وقفا إلى جانبها بعد أن شرحت لهما طموحاتها وحدودها المهنية، خاصة عندما قررت ترك الجامعة والانخراط الكامل في عالم الشهرة. ومع تزايد التفاعل والتعليقات، لاحظت كيرا أن العديد من المتابعين يركّزون على مظهرها الجسدي، وبدأوا يطلبون منها محتوى خاصًا.

ورغم أنها كانت قد أعلنت سابقًا رفضها الانضمام لمنصة "أونلي فانس"، إلا أن الإغراء المالي وفضولها قاداها لتجربة الأمر. والنتيجة؟ أرباح خيالية وصلت إلى 750 ألف دولار في شهر واحد فقط، واليوم تجني ما بين 400 إلى 500 ألف دولار شهريًا.

هذا الدخل فاق بكثير ما كانت ستحققه في مجال الطب، وسمح لها بتحقيق أحد أحلامها بشراء سيارة BMW M4 الفاخرة، مع التركيز على الادخار والتخطيط لمشاريع مستقبلية مثل الاستثمار العقاري.

لكن هذه الحياة المليئة بالأضواء لم تكن خالية من التحديات. كيرا تعترف بأنها تشعر أحيانًا بالوحدة، وتجد صعوبة في الحفاظ على علاقاتها القديمة، بل إن بعض أصدقائها عبّروا عن غيرتهم من نجاحها. وتضيف أن عددًا من زملائها في المدرسة الثانوية باتوا من متابعيها على "أونلي فانس"، الأمر الذي تعتبره "مضحكًا وغريبًا" في آنٍ واحد.
رغم ذلك، تؤكّد كيرا أنها تفضّل التركيز على الجوانب الإيجابية، وتشعر بالامتنان للفرصة التي غيّرت حياتها جذريًا. وتختم قائلة: "لم أكن لأصدق أن فيديو بسيط عن العطور يمكن أن يفتح لي أبواب حياة لم أكن أحلم بها".



