لايف ستايل

استعادت أفلام الرعب حيويتها قبل 25 عاماً بفضل فيلم "سكريم" مع نيف كامبل وكورتني كوكس، إذ مزج بطريقة ماهرة بين التشويق والسخرية الذاتية، ويتكرر الأمر نفسه اليوم من خلال شريط يحمل العنوان نفسه، وتتولى بطولته الممثلتان إياهما، تنطلق عروضه هذا الأسبوع في الولايات المتحدة ودول أخرى.
\nوقال تايلر جيليت، أحد المخرجَين اللذين توليا إدارة "سكريم" لوكالة فرانس برس "الحمد لله، نحن نعمل بموجب عقد امتياز وفي عالم يمكن فيه لفيلم أن يلمّح بشكل شنيع إلى نفسه".
\nوكما في الفيلم الأصلي عام 1996، تستهلك شخصيات "سكريم" بنسخة 2022 قسماً كبيراً من الحبكة وهي تناقش بصوت عالٍ بعض ما هو مألوف في افلام الرعب، في محاولة لمعرفة الضحية المقبلة للقاتل السفّاح: أهي الفتاة؟ أم الشخصية السوداء؟ أم العذراء؟
\nوتبيّن لهؤلاء خلال مناقشاتهم أن جرائم القتل في بلدتهم الصغيرة التي تشهد عنفاً بالغاً في كاليفورنيا، تستهدف أشخاصاً على صلة بالقتلة في النسخة الأصلية من "سكريم".
\nحتى أن إحدى الشخصيات تشرح لماذا أصبح الجمهور يحب الأفلام التي تشكّل قراءة جديدة لأعمال قديمة ناجحة، من خلال تمديد قصتها بابتكار شخصيات أصغر سناً على صلة بالأبطال الأصليين.
\nوبسخرية، قال ديفيد أركيت الذي شارك في الفيلم القديم وعاد هو الآخر في الصيغة الجديدة، مخاطباً مجموعة من الشباب حوله "صدقوني. ثمة قواعد معينة يجب اتباعها إذا كنتم تريدون البقاء على قيد الحياة".
\nويعود "سكريم" الحديث أيضاً إلى ما كان مسرح الجريمة في "شقيقه الأكبر"، وإلى ما تضمنه الجزء الأول من حبكات.
\nويذكّر المشهد الافتتاحي ايضاً بذاك الذي بدأ به الفيلم قبل ربع قرن وكان سابقا لشارة المقدمة، وفيه تُقتل درو باريمور بطريقة دموية بعدما ردّت على السفاح لدى اتصاله بها على هاتفها الأرضي.
\nأما مشهد "سكريم" القرن الحادي والعشرين فتبدو فيه المراهقة مندهشة جداً عندما تكتشف أن الخط الأرضي القديم في منزل والديها لا يزال يعمل، إلى درجة أنها كادت تفوّت المكالمة.
ورأى المخرج الثاني مات بيتينيلي أولبين أن "وضع هذا المشهد في بداية الفيلم هو بمثابة رسالة للمشاهد مفادها أن هذا التلميح متعمد، وأنه سيستمر خلال الفيلم عن سابق تصور".
\nوأضاف "من الأمور التي يبرع فيها +سكريم+ عدم الإقلال من شأن الجمهور".
\n- "العصر الذهبي" -
وشاء المخرجان من خلال الصيغة الجديدة توجيه تحية إلى مخرج الأجزاء الأربعة الأولى من "سكريم" ويس كرايفن الذي توفي عام 2015، لكنّ تايلر جيليت شدد على أن الفيلم لم يكن من الممكن أن يقوم على "الحنين الخالص" فحسب.
فعلى عكس أول أجزاء "سكريم" الذي عُرض في خضم تراجع كانت تشهده أفلامم الرعب، يعقب الجزء الجديد أعمالاً عدة ناجحة، مشغولة أكثر وتتسم بدرجة أعلى من الطابع الفني، ومن أبرزها أفلام المخرج جوردان بيل.
\nوتأتي شخصيات في "سكريم" الجديد على ذكر فيلميه "غِت آوت" و"آس" صراحة خلال حديث عن "الرعب المحسّن".
\nولاحظ المخرج مات بيتينيلي أولبين أن الحقبة الراهنة تمثّل "العصر الذهبي لهذا النوع". وأضاف "نأمل في أن يكون هذا الفيلم بمثابة تمهيد للناس"، يشجعهم على حضور "أفلام أخرى لا يعرفونها جيداً".
\nوقال تايلر جيليت "نستخدم فكرة +الرعب المحسّن+ هذه لكننا لا نابه بها(...) إذ لا تهم التسمية التي تُعتمد لتبرير مشاهدة فيلم رعب. فكل ما يهمنا أن الناس يستمتعون بهذه القصص".
\nولم يغيّر "سكريم" الجديد الوصفة الفائزة المتمثلة في إبقاء هوية القاتل غامضة ومخفية وراء قناع الشبح الشهير حتى النهاية.
\nوأراد المخرجان إبقاء التشويق في شأن أحداث القصة إلى درجة أنهما لم يفصحا خلال مرحلة اختبارات الممثلين سوى عن جزء بسيط من تفاصيل الفيلم.
\nوقال المنتج تشاد فيليلا "حتى بعدما اخترنا الممثلين، لم نكن نعطيهم إطلاقاُ الصفحات التي تتجاوز اختفاء شخصياتهم (...). لقد ساروا حقاً في لعبة السرية".



