لايف ستايل

بعد أن أنجبت طفلها الأول، شعرت آني فالنسيا، 35 عامًا من إسيكس، بأنها فقدت كل صلة بجسدها السابق. لم تعد تشعر بأنها هي، وتحوّلت علاقتها بنفسها إلى شيء مؤلم، لا سيما عندما تنظر إلى المرآة. فثدياها ترهّلا بشكل كبير، وبطنها أصبح مرتخيًا، وكل محاولات خسارة الوزن – رغم نجاحها – لم تُعد لها الثقة التي افتقدتها.

استخدمت آني حمية “1:1” وخسرت 3 ستون و5 باوند (نحو 21 كيلوغرامًا)، لكن النتائج لم تكن كما حلمت. ورغم خفة جسدها، إلا أن “شكلها” لم يعُد كما كان. ومن هنا، بدأت رحلة البحث عن حل فعلي، حتى شاهدت صدفة حلقة من برنامج “Botched” وتعرفت من خلاله على مفهوم "Mummy Makeover"، أي جراحة التجميل المخصصة لما بعد الولادة.

قررت آني خوض التجربة. اختارت السفر إلى ليتوانيا، وتحديدًا إلى عيادة Nordesthetics التي سمعت عنها من إحدى صديقاتها. وبعد أشهر من العمل الإضافي والتوفير، جمعت المبلغ المطلوب: 6200 جنيه إسترليني.

خضعت لعملية شد البطن، وتصغير الثدي، ومعالجة ارتخاء العضلات الناتج عن الحمل. ورغم التوتر الطبيعي قبل العملية، إلا أن تجربتها في العيادة كانت مريحة بشكل غير متوقع، ووصفتها بأنها “آلة متقنة للغاية”. وفور استيقاظها من التخدير، شعرت بسعادة لا توصف عندما رأت شكل صدرها الجديد: "كانا تمامًا كما كانا حين كنت في الرابعة والعشرين".

بقيت آني في المستشفى 10 أيام ثم عادت إلى منزلها، حيث سارت مرحلة التعافي بسلاسة. وبعد خمسة أشهر فقط، بدأت ترى نتائج مذهلة على جسدها ومزاجها العام. ولم تكتفِ بذلك، بل عادت في فبراير 2025 للخضوع لعملية شد تحت الإبطين بقيمة 3000 جنيه إضافية.

النتائج بالنسبة لها لم تكن تجميلية فقط، بل نفسية وعاطفية أيضًا. قالت إنها أصبحت أماً أكثر سعادة، أكثر تواجدًا، ولم تعُد تختبئ من ابنها أو تتهرب من اللحظات بسبب الخجل من شكل جسدها. "قد يعتبر البعض الأمر سطحيًا، لكنه غير حياتي"، تقول بثقة، مضيفة: "استعدت راحتي الداخلية، صرت أقل توترًا، ولا أهتم كثيرًا بنظرات الآخرين".

آني توجّه اليوم رسالة إلى كل أمّ تشعر بانعدام الثقة بجسدها بعد الولادة: "فقط افعليها. الحياة أقصر من أن نقضيها ونحن نكره أنفسنا. هذه أفضل أموال أنفقتها في حياتي، وأنا إنسانة أفضل بسببها."



