لايف ستايل

شهدت الساحة المالية العالمية تطوراً جديداً في ملف انفصال مؤسس شركة "مايكروسوفت" بيل غيتس وزوجته السابقة ميليندا، حيث كشفت تقارير حديثة عن قيام الملياردير الأمريكي بتقديم نحو ثمانية مليارات دولار لمؤسسة ميليندا الخيرية الجديدة خلال عام 2024. وتأتي هذه الخطوة، التي أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز"، كجزء من اتفاقية مالية ضخمة تم التوصل إليها عقب وقوع الطلاق رسمياً في عام 2021، حيث تعهد غيتس حينها بتمويل مشاريع ميليندا المستقلة التي تركز بشكل أساسي على تعزيز التقدم الاجتماعي للمرأة وتمكينها حول العالم.
وتشير الوثائق الضريبية التي رصدها مراقبون لعام 2025 إلى أن هذا المبلغ، البالغ نحو 7.88 مليار دولار، يمثل الدفعة الأكبر حتى الآن من إجمالي مبلغ 12.5 مليار دولار كانت ميليندا قد اقترحته لدعم مؤسستها الجديدة بعد استقالتها من مؤسسة "بيل وميليندا غيتس" المشتركة. ورغم أن التفاصيل الكاملة لكيفية سداد المبالغ المتبقية لا تزال غير واضحة تماماً، إلا أن ممثلي منظمة "بيفوتال" المدافعة عن حقوق المرأة أكدوا أن هذه التبرعات تتماشى مع الالتزامات التي قطعها غيتس لضمان استمرار التأثير الخيري لميليندا بعيداً عن كيانهما المشترك السابق.
ولا تنفصل هذه التحركات المالية عن الأسباب النفسية والاجتماعية التي أدت لنهاية زواج دام سبعة وعشرين عاماً، حيث عادت ميليندا في تصريحات سابقة لتؤكد أن فقدان الثقة والصدق كان العامل الحاسم في قرار الانفصال، مشيرة بشكل خاص إلى انزعاجها الشديد من علاقة غيتس بالممول الراحل جيفري إبستين. وفي الوقت الذي اعترف فيه غيتس بارتكابه أخطاء خلال سنوات الزواج دون الدخول في تفاصيل شخصية، يبدو أن هذه التسوية المالية المليارية تضع اللمسات الأخيرة على فصل تاريخي من الشراكة التي بدأت في عام 1994، لتبدأ ميليندا حقبة جديدة كواحدة من أقوى الشخصيات المستقلة في عالم الأعمال الخيرية والتمكين الاجتماعي.



