لايف ستايل

أحالت السلطات التركية 17 مشتبهاً بهم إلى المحكمة في إطار عملية أمنية واسعة النطاق. فمن جهة، استهدفت العملية منتجي محتوى على منصة "أونلي فانز" المحظورة في تركيا. ومن جهة أخرى، كشفت التحقيقات عن تورط هؤلاء في غسل مكاسب مالية ناتجة عن محتوى "مخل بالآداب". وبناءً عليه، تُعد هذه العملية واحدة من أكبر الضربات الأمنية الموجهة ضد منصات المحتوى الجنسي الرقمي.

رصدت فرق مكافحة الجرائم الإلكترونية نشاطاً مكثفاً لمشاركة صور وفيديوهات إباحية مقابل مبالغ مادية. فمن ناحية، كان المشتبه بهم يستخدمون برامج "VPN" للدخول إلى المنصة المحظورة وتحديث محتواهم. ومن ناحية أخرى، روجوا لهذه الحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي العامة لجذب المشتركين. ولذلك، اعتبر الادعاء العام هذه الأنشطة وسيلة غير قانونية لتحقيق أرباح مالية طائلة.

أظهرت التحقيقات أن المتهمين قاموا بغسل أرباحهم عبر استثمارات متنوعة لإخفاء مصدر الأموال. فمن جهة، استثمر المشتبه بهم الأموال في شراء 10 عقارات و14 سيارة فاخرة. ومن جهة أخرى، قاموا بفتح حسابات بنكية وإيداع مكاسبهم في الذهب والعملات الرقمية (Bitcoin). ونتيجة لذلك، قدرت السلطات القيمة الإجمالية للأصول المصادرة بحوالي 300 مليون ليرة تركية.

نفذت مديرية أمن إسطنبول مداهمات منسقة في 13 فبراير شملت عدة مدن رئيسية. فمن ناحية، شملت المداهمات ولايات أضنة، أنقرة، أنطاليا، سامسون، كوجالي، وبالق أسير. ومن ناحية أخرى، تم القبض على 17 شخصاً من أصل 25 صدرت بحقهم مذكرات توقيف. ولذلك، تواصل النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة مع الموقوفين في قصر العدل بمنطقة "جاغلايان".

تؤكد هذه العملية حزم السلطات في مراقبة الأنشطة المالية المشبوهة على الإنترنت. فبواسطة أدوات تتبع العملات الرقمية والحسابات البنكية، تم كشف مسار الأموال المهربة. وبالإضافة إلى ذلك، حذرت السلطات من استخدام المنصات المحظورة كغطاء لعمليات غسل الأموال. وفي الختام، يظل الالتزام بالقوانين الرقمية هو الضمان الوحيد لتجنب المساءلة القانونية والمصادرات المالية.



