صحّة

يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول الأطعمة الحارة عند الإصابة بالإنفلونزا، اعتقادًا بأنها تساعد على الشفاء، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الأطعمة لا تعالج المرض، لكنها قد تساهم أحيانًا في التخفيف المؤقت لبعض الأعراض.
وتوضح الدكتورة كريستين جيدرويك، المديرة الطبية لمعهد جيدرويك الطبي، أن الفلفل الحار يحتوي على مادة «الكابسيسين»، التي قد تساعد على تقليل احتقان الجيوب الأنفية وتهدئة السعال. وتشير إلى أن دراسات سابقة أظهرت تحسنًا في أعراض التهاب الأنف غير التحسسي والسعال المزمن عند استخدام بخاخات أو أقراص تحتوي على الكابسيسين، مع التأكيد على عدم استخدام أي مستحضرات منزلية الصنع لهذا الغرض.
كما يمكن للفجل الحار والوسابي أن يساهما في فتح مجرى الجيوب الأنفية بشكل مؤقت، ما يمنح شعورًا بالراحة من الاحتقان. إلا أن الأطباء ينصحون بتناولهما بحذر، خاصة لمن يعانون من اضطرابات المعدة أو الحساسية تجاه الأطعمة الحارة.
ويُعد الثوم من الأطعمة المرتبطة بدعم جهاز المناعة، لاحتوائه على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير جيدرويك إلى أن هرس الثوم أو تقطيعه وتركه لبضع دقائق قبل تناوله يساعد على تنشيط إنزيم «الألييناز»، المسؤول عن إطلاق مركباته الفعالة، ما قد يساهم في تقليل خطر العدوى أو التخفيف من شدتها.
ومع ذلك، تؤكد الطبيبة أن الأطعمة الحارة ليست مناسبة للجميع، إذ قد تزيد من الغثيان أو تهيج المعدة لدى بعض المرضى. وتنصح باللجوء إلى بدائل أكثر أمانًا لتخفيف أعراض الإنفلونزا، مثل المرق الدافئ، والإكثار من السوائل، والحفاظ على الترطيب.
كما يُنصح بتجنب الأطعمة الغنية بالسكر، لأنها قد تؤثر سلبًا في كفاءة الجهاز المناعي، مع تفضيل الفاكهة الطازجة عند الرغبة في تناول أطعمة حلوة.
وفي جميع الأحوال، تبقى الراحة، وشرب كميات كافية من الماء، والالتزام بالإرشادات الصحية الأساسية من أفضل الوسائل لمساعدة الجسم على التعافي. وفي حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، يُنصح بمراجعة الطبيب للحصول على التقييم والعلاج المناسبين.



