صحّة
نقص فيتامين ب12.. وضرر جاسم على الجهاز العصبي
NULL

لا تكتمل صحة الإنسان إلا بحصوله على كافة العناصر الغذائية الأساسية سواء من الأطعمة أو المُكملات الغذائية وغيرها. وتأتي الفيتامينات في طليعة الأساسيات لبناء نمو الجسم السليم والخالي من الأمراض إضافة لعناصر أخرى مثل المعان ومضادات الأكسدة والأحماض وغيرها.
\nكانت بداية الاهتمام بالفيتامينات كمواد غذائية أساسية في أوائل القرن التاسع عشر، وقبل ذلك كان الإهتمام ينصب على الكربوهيدرات والبروتينات والدهون كمواد غذائية أساسية وحيدة، حيث كان يُعتقد أنه لا يلزم غير هذه المواد الثلاثة أو إحداها على الأقل للجسم البشري حتى يكون بأتم صحة تغذَوياً، كونها المواد الغذائية التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة للحركة، وبدونها يخسر الشخص وزنه ويُصاب بالضعف العامليصل بعدها إلى الوفاة.
وفي أوائل القرن التاسع عشر، وبعد عدة ملاحظات وتجارب مختلفة تم الإفصاح عن هذه العناصر والمركبات الخفية، وتم فيما بعد تسميتها "فيتامينات"، وأصبح من المعروف -وهو غير قابل للنقاش- أن مرض الإسقربوط يتسبب به نقص فيتامين ج أو فيتامين سي مثلاً، فيما يتسبب نقص فيتامين ب12 بأعراض الأنيميا مثل التعب والصداع وضعف التركيز إضافة إلى الإمساك وضعف الشهية.
\nومؤخراً، كشفت بعض الأبحاث أن نقص فيتامين ب12 قد تكون له تداعيات خطيرة على صحة الجهاز العصبي، حسبما أفاد موقع "العربية.نت" نقلاً عن موقع صحيفة Times of India. فما هي تفاصيل هذا الكشف، وكيف يؤثر نقص هذا الفيتامين على الجهاز العصبي ولأية درجة؟
\nهذا ما نكتشفه سوياً في موضوعنا اليوم، مع النصيحة التي نكررها في كافة مقالاتنا وموضوعاتنا بضرورة استشارة الطبيب في حال عانيت من أية مشاكل صحية أو أعراض لها علاقة بنقص الفيتامينات في جسمك.
\nضرر نقص فيتامين ب12 على الجهاز العصبي
\nيُعد فيتامين ب12 من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، أي أن الجسم يتخلص منها بعد أخذ ما يحتاجه منها بعكس الفيتامينات غير القابلة للذوبان، وهي فيتامينات تذوب في الدهون ويتم تخزينها في الكبد والأنسجة الدهنية لفترة طويلة.
\nوفيتامين ب12 من العناصر الغذائية الأساسية للجسم، ويتوفر في العديد من أصناف الطعام كما يأتي على شكل مُكملات غذائية. ويعمل فيتامين ب12 على تعزيز الطاقة وتحسين عملية التمثيل الغذائي في الجسم وتطوير خلايا المخ والأعصاب، إضافة إلى تسهيل إنتاج الحمض النووي في الجسم.
\nوكون جسم الإنسان لا يستطيع إنتاج فيتامين ب12، فإن أفضل طريقة للحصول على كميات كافية من هذا الفيتامين الحيوي هي من خلال المصادر الطبيعية كالمنتجات الحيوانية والمأكولات البحرية والبيض والدواجن وبعض أشكال الألبان. ولكن على الرغم من أن بعض الخضروات والبقوليات تحتوي على فيتامين ب12، إلا أنها لا توفر الكثير من العناصر الغذائية مقارنة بالأطعمة غير النباتية.
\nأي نقص في معدلات هذا الفيتامين ستكون له مضاعفات على هذه الأجهزة والأعضاء، وفي مقدمها الجهاز العصبي الذي قد يتأثر سلباً بانخفاض معدلات فيتامين ب12 في الجسم. ويمكن أن تتجاوز أعراض هذا النقص بين التعب الشديد، مشكلات الحالة المزاجية،وتغيرات الجلد إلى أمراض أكثر خطورة مثل مشاكل الجهاز الهضمي وفقدان الذاكرة غير المعتاد وارتفاع معدل ضربات القلب وصعوبة التنفس، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة Times of India وتطرقت فيه للآثار السلبية التي يعكسها نقص فيتامين ب12 على صحة الجهاز العصبي.
\nويتحدث التقرير عن "ضرر عصبي دائم" يتعرض له الجهاز العصبي في حال النقص الحاد في مستويات فيتامين ب12 في الجسم. وقد لاحظ خبراء الجسم الصحية أن "المظاهر المبكرة تكون بشكل عام خفية أو بدون أعراض"، لكن يجب الحذر من أنه إذا "ظهرت مشاكل عصبية، فقد لا تكون هناك رجعة فيها".
\nوالتقرير الصادر عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS، يشير إلى 4 إشارات مهمة لمشاكل عصبية يمكن أن يواجهها الإنسان في حال كان يعاني من نقص حاد في فيتامين ب12 بالجسم، وهي الآتية:
\nمشاكل الرؤية.
\nفقدان الذاكرة.
\nفقدان التناسق الجسدي (أي الترنح واختلال التوازن)، والذي يمكن أن يؤثر على الجسم بالكامل ويسبب صعوبت في التحدث أو المشي.
\nتضرر أجزاء من الجهاز العصبي (اعتلال الأعصاب المحيطية)، خاصة في الساقين.
ليس هذا فحسب، بل أن النقص الحاد في معدلات فيتامين ب12 يمكن أن يؤدي لمجموعة مختلفة من الأعراض منها:
\nالإرهاق والإعياء الشديد.
\nالصداع.
\nشحوب واصفرار الجلد.
\nمشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإمساك.
\nالتهاب الفم واللسان.
\nالشعور بالوخز والتنميل في اليدين والقدمين.
\nفئات أكثر عرضة لخطر نقص فيتامين ب12
\nكل شخص لا يحصل على كفايته من العناصر الغذائية الضرورية لصحة جسمه، يكون عرضة للإصابة بالنقص في مستويات هذه العناصر ومنها نقص فيتامين ب12. لكن بعض الدراسات تطرقت للأشخاص الأكثر عرضة لخطر هذا النقص، منها الأشخاص الذي يبلغون 60 عاماً أو أكثر مقارنة بالفئات العمرية الأخرى. ويعود السبب في ذلك بحسب ما كشفت الدراسات، إلى عدم إفراز ما يكفي من حمض المعدة في هذه المرحلة العمرية لامتصاص فيتامين ب12 بشكل صحيح.
\nماذا عن المُكملات الغذائية لفيتامين ب12
\nيحب بعض الناس الحصول على الفيتامينات والمعادن من المُكملات الغذائية بالتوازي مع تناول الأطعمة الغنية بها، والبعض الآخر ممن يواجه مشاكل في تناول نظام صحي يتضمن هذه العناصر قد يلجأ إلى المُكملات الغذائية لتعويض النقص أو منعه.
\nوالسبب في الحاجة لتناول المُكملات الغذائية والأطعمة المدعمة التي تحتوي على فيتامين ب12،يرجع إلى أنها تحتوي عليه في شكله الحر. إذ يرتبط فيتامين ب12عادة ببروتينات الطعام،وعندما يتوجه إلى المعدة، يقوم حمض الهيدروكلوريك والإنزيمات بفك الفيتامين عن البروتين وإعادته إلى شكله الحر. وهنا يرتبط الفيتامين بالعامل الداخلي لتمتصه الأمعاء الدقيقة. وبالتالي فإن الحصول على فيتامين ب12بشكل حر في المكملات الغذائية يُسهل على الأمعاء امتصاصه بيسر.
\nوينصح الخبراء بضرورة تناول المكملات الغذائية لمن يعانون من نوع من النقص لا يمكن توفيره من خلال الطعام الذي يأكلونه. ومن الأسباب التي تتطلب تناول مكملات فيتامينب12الغذائية، الفئة العمرية مرورًا بمستويات التوتر ووصولًا إلى العادات الغذائية غير الصحية.
\nلكن ينبغي العلم أن المُكملات الغذائية ليست أدوية بحد ذاتها، ويجب استشارة طبيب قبل الإقدام على تناول أي منها، لتجنب التعرض لأية مضاعفات صحية أخرى.





