صحّة
بطانة الرحم المهاجرة: الزلزال الذي يضرب الجسم كاملاً

لعقود مضت، حصر الطب مرض بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis) في إطار أمراض النساء والتكاثر فقط. لكن في تحول جذري ونوعي، أكد بحث موسع نُشر في مارس 2026 ما كانت تشعر به المريضات دائماً: هذا المرض ليس مجرد آلام حوض، بل هو حالة التهابية جهازية قادرة على استهداف كل عضو في جسدك تقريباً.

كشفت دراسة ضخمة أجرتها جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، ونشرتها مجلة "ناشونال جيوغرافيك"، بعد تحليل سجلات 40 ألف مريضة، أن المرض يتجاوز العلامات الكلاسيكية مثل العقم وغزارة الدورة الشهرية.
وجد الباحثون أن المريضات أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية "غير متوقعة" تشمل:

الإجابة الصادمة هي نعم. توضح الدكتورة ميغان واسون، الجراحة في "مايو كلينك"، أن آفات بطانة الرحم (أنسجة تشبه بطانة الرحم تنمو خارجه) قد تم استئصالها جراحياً من أماكن بعيدة جداً عن الرحم، مثل:
اقتباس طبي: "العملية الالتهابية لهذا المرض يمكن أن تؤثر حقاً على كل جهاز عضوي في الجسم." — د. ميغان واسون.
حالياً، يستغرق التشخيص الدقيق قرابة عشر سنوات ويتطلب جراحة استكشافية مؤلمة. لكن الأمل يلوح في الأفق؛ حيث يمهد اكتشاف إشارات جزيئية في الدم واللعاب الطريق لابتكار أدوات فحص غير جراحية وسريعة.
يرى الأطباء أن الربط بين أعراض تبدو مشتتة (مثل الصداع النصفي والارتجاع المريئي وآلام الحوض) سيسمح لأطباء الرعاية الأولية باكتشاف المريضات المعرضات للخطر قبل سنوات من تفاقم الحالة.



