Daily Beirut

صحّة

فخ الشاشات.. كيف يحطم إدمان الإنترنت بنية نومك؟

··قراءة 2 دقيقتان
فخ الشاشات.. كيف يحطم إدمان الإنترنت بنية نومك؟
مشاركة

كشفت دراسة حديثة شملت 1587 طالباً عن رابط مباشر بين الإفراط في استخدام الإنترنت وتدهور جودة الحياة اليومية، حيث تبيّن أن المدمنين على الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي هم الأكثر عرضة للشعور بالخمول والنعاس الشديد خلال النهار.

أوضحت النتائج أن المشكلة لا تكمن فقط في عدد ساعات النوم، بل في اضطراب بنية النوم نفسه؛ مما يؤدي إلى ضعف اليقظة والشعور المستمر بالتعب مهما بلغت مدة الراحة.

المثلث الخطير: الإنترنت، النوم، والاكتئاب

أظهر البحث وجود تفاعل معقد بين العادات الرقمية والحالة النفسية، حيث يعمل كل منهما على تفاقم الآخر:

  • اضطراب البنية: يؤدي الاستخدام المفرط للإنترنت إلى تفتيت دورات النوم الطبيعية، مما يحرم الجسم من الوصول إلى مراحل النوم العميق الضرورية للترميم الجسدي والعقلي.
  • تأثير الاكتئاب: تبين أن أعراض الاكتئاب تعمل كمحفز يزيد من حدة اضطرابات النوم المرتبطة بالإنترنت، مما يدخل المستخدم في حلقة مفرغة من الأرق والاكتئاب.
  • النعاس النهاري: النتيجة الحتمية هي انخفاض حاد في مستوى التركيز وزيادة معدلات النعاس أثناء ممارسة الأنشطة اليومية.

مخاطر صحية تتجاوز مجرد التعب

حذرت الدراسة من أن الاستسلام لإدمان الشاشات يترافق غالباً مع قلة النشاط البدني، مما يمهد الطريق لمشكلات صحية أعمق:

  1. أمراض القلب: زيادة خطر الإصابة بالاضطرابات القلبية والوعائية.
  2. الاضطرابات الأيضية: خلل في عمليات التمثيل الغذائي وزيادة فرص الإصابة بالسكري.
  3. تأثر الجهاز العصبي: الإجهاد المستمر للعين والدماغ يؤثر سلباً على الوظائف العصبية، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.

حلول لاستعادة التوازن الحيوي

أكد الفريق العلمي أن كسر هذه الحلقة يتطلب خطوات عملية لتنظيم الوقت الرقمي وتحسين "نظافة النوم":

  • تحديد الوقت: وضع سقف زمني يومي لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
  • تحسين البيئة: إبعاد الشاشات عن غرفة النوم قبل ساعة على الأقل من موعد النوم لتقليل تأثير الضوء الأزرق.
  • النشاط البدني: تعويض الوقت الرقمي بممارسة الرياضة لتعزيز إفراز هرمونات السعادة الطبيعية وتحسين جودة النوم العميق.

أخيرًا، يشدد الخبراء على أن الوعي بالعلاقة بين الصحة النفسية والعادات اليومية هو الخطوة الأولى نحو تحسين الصحة العامة واستعادة اليقظة الذهنية المفقودة خلف الشاشات.

الوسوم
مشاركة

مقالات ذات صلة