صحّة

أظهرت دراسة حديثة أن عقارًا شائعًا لعلاج السرطان يمكن أن يكون له فوائد غير متوقعة في تقليل خطر النوبات القلبية. كشف علماء من جامعة كامبريدج أن عقار "ألديسلوكين"، الذي يُستخدم لعلاج سرطان الكلى، قد يساعد في تقليل مستويات الالتهاب في الجسم بطريقة مشابهة للأدوية المعروفة باسم الستاتينات، التي تُستخدم بشكل رئيسي لعلاج الأمراض القلبية الوعائية.
وأوضح الباحثون أن "ألديسلوكين"، وهو عقار مضاد للالتهابات يتم حقنه تحت الجلد، أظهر نتائج "مذهلة" في تقليل الالتهاب في الشرايين المصابة لدى مرضى النوبات القلبية. وأشاروا إلى أن هذا العقار يمكن أن يكون له تأثير كبير في تقليل فرص تكرار النوبات القلبية، مما قد يغير الطريقة التي تُعالج بها هذه الحالة في المستقبل.
وقال زياد مالات، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في مؤسسة القلب البريطانية بجامعة كامبريدج: "تشير العلامات المبكرة من تجربتنا إلى أن الأشخاص الذين تلقوا علاجًا بـ 'ألديسلوكين' قد يكون لديهم نتائج أفضل على المدى الطويل، بما في ذلك انخفاض عدد النوبات القلبية. إذا تم تأكيد هذه النتائج في تجارب أكبر، فإننا نأمل أن يصبح 'ألديسلوكين' جزءًا من الرعاية الروتينية بعد نوبة قلبية في غضون 5 إلى 10 سنوات".
يُعتقد أن العقار، الذي يعالج عادةً سرطان الكلى والجلد عن طريق تعزيز جهاز المناعة لإبطاء أو إيقاف انتشار الخلايا السرطانية، يمكن استخدامه أيضًا كعلاج إضافي للمرضى بعد النوبة القلبية، مما قد يُحسن معدلات البقاء على قيد الحياة.
تُقدّم نتائج هذه الدراسة في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في لندن، ومن المتوقع أن تؤدي إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية "ألديسلوكين" كعلاج إضافي بعد النوبات القلبية.