صحّة

كشفت دراسة حديثة أن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة خلال الليل في فترات محددة من الحمل قد يزيد من احتمالية إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد.

أجرى الباحثون في جامعة تولين الدراسة على نحو 295 ألف حالة لأمهات وأطفالهن في جنوب كاليفورنيا بين عامي 2001 و2014، ونشرت النتائج في مجلة Science of The Total Environment.
ركزت الدراسة على قياس درجات الحرارة الليلية وتأثيرها على النمو العصبي للأجنة، ووجدت أن:
وصنفت درجات الحرارة القصوى التي تزيد عن 90% و99% من متوسط درجات الحرارة المعتادة، أي عندما ترتفع الليالي بمقدار درجتين إلى ثلاث درجات مئوية، بأنها الفترات ذات أعلى نسب خطر.

يفسر ديفيد لوجليو، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن ارتفاع درجات الحرارة ليلاً قد يعطل نوم الأم، ما يؤثر على النمو العصبي للجنين، إذ أظهرت دراسات سابقة أن قلة النوم لدى الحوامل قد تزيد خطر تأخر التطور العصبي للأطفال.
كما أشار مصطفى الرحمن، الأستاذ المساعد في علوم الصحة البيئية، إلى أن نتائج الدراسة تبرز أهمية التعرض للحرارة الليلية وليس النهارية فقط، لأن الناس يقضون وقتاً أطول خارج المنزل نهاراً، ما يصعب قياس تأثير الحرارة بشكل دقيق خلال النهار.

قامت الدراسة بمقارنة درجات الحرارة الخارجية حول مساكن الأمهات مع نتائج التوحد لدى الأطفال، واستمر الارتباط حتى بعد تعديل البيانات لأخذ عوامل مثل:
لكن الدراسة لم تتمكن من حساب توفر أجهزة التكييف في المنازل، ولم تُظهر ارتباطاً مماثلاً مع درجات الحرارة النهارية.

تحدد الدراسة الفترات الحرجة أثناء الحمل التي يكون فيها الجنين أكثر تأثراً بالحرارة الليلية، ما قد يساعد الأمهات على الاستعداد واتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل الحفاظ على التهوية أو استخدام التبريد أثناء النوم.
ويأمل الباحثون أن تشجع هذه النتائج إجراء مزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة وراء هذه العلاقة، خاصة في ظل تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيراتها على الصحة الإنجابية والنمو العصبي للأطفال.



