صحّة

عُرِفَ منذ مطلع القرن الماضي لكن استعماله كمسكن للأوجاع بدأ في فترة الخمسينات، وهو ضمن الأدوية المنزلية الآمنة، لكن دراسة جديدة حذرت الأمهات من تناوله أثناء الحمل.
\nوأكدت الدراسة أن الأطفال المولودين لأمهات تناولن "الباراسيتامول" في أثناء الحمل يكونون أكثر عُرضة للإصابة بالتوحد وباضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
\nفقد قام الباحثون بتحليل 6 دراسات علمية سابقة بحثت في تأثير تناوله على الأطفال، وشملت 70 ألف طفل من المملكة المتحدة والدنمارك وهولندا وإيطاليا واليونان وإسبانيا، وفق تقرير نشرته صحيفة "ذا صن" البريطانية.
\nتأثير مماثل على الذكور والإناث
\nووجدت الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون في معهد برشلونة للصحة العالمية، أن الأطفال المولودين لأمهات تناولن الدواء أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 19% للإصابة بأعراض التوحد، وبنسبة 21% للإصابة بأعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
\nمن جانبه، قالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، سيلفيا أليماني إن التعرض للباراسيتامول قبل الولادة يؤثر على الأولاد والبنات بطريقة مماثلة، مشيرة إلى أن اختلاف الجنس لا يؤثر.
\n
عند الضرورة
\nوأوضح الباحث جوردي سونير أنه لا ينبغي حرمان النساء الحوامل من المسكنات التي لا تستلزم وصفة طبية، مشدداً على ضرورة استخدامها فقط عند الضرورة.
\nمن جهته، قال البروفسور أندرو شينان، أستاذ التوليد في مستشفى "كينغز كوليدج لندن"، والذي لم يشارك في الدراسة إن "الباراسيتامول" دواء مهم لخفض درجة حرارة المرتفعة، من الممكن أن يضر بالحمل بشكل كبير.
\nوأوضح أنه إذا كان الرابط بين تناول الباراسيتامول في أثناء الحمل وإصابة الطفل بالتوحد وباضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه صحيحاً، فإن نسبة الخطر تعد ضئيلة في الواقع لأن التوحد واضطراب فرط الحركة مرضان نادران.
\nيذكر أن مرض التوحد يؤثر على واحد من كل 100 طفل في المملكة المتحدة. وتشير الأبحاث إلى أنه ينشأ من مجموعة من التأثيرات الجينية والبيئية، لكن لا أحد يعرف السبب الحقيقي وراءه.
\n\n
المصدر: العربية



