صحّة

يعتبر النشاط البدني من أهم العوامل التي تساهم في تحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وتوصي الإرشادات الصحية العالمية بممارسة التمارين الرياضية بانتظام للحفاظ على اللياقة البدنية وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، قد يجد الكثيرون صعوبة في تخصيص وقت كاف لممارسة الرياضة يوميا، ما يثير تساؤلات حول مدى إمكانية تحقيق الفوائد الصحية من خلال ممارسة النشاط البدني في أوقات محدودة على مدار الأسبوع.
وبهذا الصدد، أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة لمدة يومين فقط في الأسبوع قد توفر الفوائد الصحية نفسها التي تحققها التمارين المنتظمة على مدار الأسبوع.
أجرى فريق من الباحثين الدوليين تحليلا على 100 ألف شخص من المملكة المتحدة تتراوح أعمارهم بين 37 و73 عاما، وقسّموا المشاركين إلى 3 مجموعات:
وجُمعت بيانات النشاط البدني باستخدام مقياس التسارع (جهاز يتتبع الحركة)، إلى جانب إحصائيات صحية تم رصدها بين عامي 2013 و2015.
وأظهرت البيانات أن 42% من المشاركين كانوا نشطين في عطلات نهاية الأسبوع، و24% مارسوا التمارين بانتظام، بينما كان 34% غير نشطين.
وكشفت النتائج أن ممارسة 150 دقيقة من التمارين أسبوعيا، سواء خلال يومين فقط أو موزعة على مدار الأسبوع، تحقق فوائد صحية كبيرة:
وأكد الدكتور تشي هاو لي، عالم الأوبئة في جامعة ساوثرن الطبية في الصين والمعد الرئيسي للدراسة، أن هذه النتائج توفر أملا كبيرا للأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة يوميا.
وأضاف أن الدراسة تقدم دليلا مطمئنا على أن حتى النشاط البدني غير المنتظم يمكن أن يحقق فوائد صحية مستدامة، ما يجعل من السهل على الأشخاص إعطاء الأولوية لصحتهم وسط انشغالاتهم اليومية.
ويساهم النشاط البدني المنتظم، حتى لو اقتصر على يومين أسبوعيا، في:
وعلى الرغم من الفوائد العديدة لممارسة الرياضة خلال يومين فقط، يحذر الخبراء من أن ممارسة التمارين المكثفة خلال فترات قصيرة قد تزيد من خطر إصابات الجهاز العضلي الهيكلي.
وأوضح الدكتور كيث دياز، عالم وظائف الأعضاء في جامعة كولومبيا، أن الضغط الشديد على الجسم خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى إجهاد العضلات والمفاصل.
لذلك، ينصح الخبراء باتباع تمارين إحماء جيدة، والبدء بتمارين منخفضة الشدة قبل زيادة النشاط تدريجيا، لتجنب الإصابات المحتملة.