صحّة
NULL

توصلت دراسة لمستشفى مارسدن الملكية في غرب لندن إلى أنّ الجراحة الروبوتية يمكن أن تعزّز بشكل كبير فرص نجاة مرضى السرطان مقارنة بالعمليات التقليدية، حسبما أفادت صحيفة «التايمز» البريطانية.
\nودرس الخبراء في المستشفى اللندني ما يقرب من 300 مريض خضعوا لجراحة الروبوت عبر الفم لإزالة سرطانات الرأس والعنق لدى المرضى الذين عاد السرطان عندهم.
وزاد معدل البقاء للمرضى على قيد الحياة لمدة عامين بنسبة 72 في المائة، مقارنة بمتوسط 52 في المائة للمرضى الذين خضعوا لعملية جراحية مفتوحة، كما أدت الجراحة الروبوتية إلى تحسن مذهل في نمط حياتهم الصحية.
\nوحسب الصحيفة، يتطلب العلاج أن يجلس الجراحون داخل وحدة التحكم، ويتحكمون في إنسان آلي بأيديهم وأقدامهم، ويحمل إحدى أذرع الروبوت كاميرا ثلاثية الأبعاد، وذراعان تحملان أدوات جراحية دقيقة لإجراء الجراحة من خلال الفم.
\nوتعمل آلة الروبوت المسماة بـ«دافنشي» التي تبلغ تكلفتها 1.7 مليون جنيه إسترليني (201 مليون دولار)، على تخفيف حركات اليد المهتزة، مما يتيح إجراء جراحة أكثر دقة وأقل توغلاً.
\nتفتح الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة المعهد الوطني للسرطان، الطريق أمام المستشفيات الحكومية البريطانية، لاستخدام الروبوتات لمزيد من الجراحات.
\nوحسب نتيجة البحث العلمي الذي أُجري على 278 مريضاً خضعوا لعملية جراحية آلية في مستشفيات في جميع أنحاء بريطانيا وأوروبا وأميركا الشمالية والهند لعلاج سرطان الرأس والعنق المتكرر، فإنّه بعد عامين من إجراء العمليّة، كان 72 في المائة من الذين عولجوا على قيد الحياة، هذا بالمقارنة مع معدلات البقاء على قيد الحياة بين 40 في المائة و50 في المائة بين أولئك الذين عولجوا بالعلاج الإشعاعي، و62 في المائة من أولئك الذين يتلقون كلاً من الجراحة المفتوحة والعلاج الإشعاعي، و52 في المائة من أولئك الذين خضعوا لعملية جراحية مفتوحة فقط بقوا على قيد الحياة.
كما أدت الجراحة الروبوتية إلى تحسن كبير في جودة الحياة مقارنة بالجراحة المفتوحة التقليدية، والتي تنطوي على مخاطر عالية من حدوث مضاعفات، بما في ذلك فقدان الدم.
\nوكان المرضى أكثر عرضة تقريباً للحاجة إلى فتح القصبة الهوائية لإدخال أنبوب في الرقبة للمساعدة في التنفس بعد الجراحة.
\nووجدت التجربة التي أجرتها كلية لندن الجامعية أنّ الجراحة بمساعدة الروبوت لعملية السرطان المعقدة التي تنطوي على إزالة المثانة، قللت بشكل كبير من المضاعفات، إذ إنّه عند استخدام الروبوت للمساعدة في إجراء ثقب المفتاح، كان هناك انخفاض بنسبة 77 في المائة في جلطات الدم الخطيرة.
\nوفي الوقت نفسه، تم تطوير أداة ذكاء صناعي يمكنها التنبؤ بمدى سرعة تقدم الأورام، مما قد يحدث ثورة في علاج السرطان، ويأمل الخبراء أن تجلب التكنولوجيا الرائدة عالمياً حقبة جديدة من العلاج الشخصي من خلال تزويد الأطباء بمؤشرات مبكرة وأكثر دقة حول كيفية تطور السرطانات
\nالشرق الاوسط