صحّة

أصبح مصطلح "إطالة العمر الصحي" (Longevity) الشغل الشاغل للمجتمعات الصحية مؤخراً. ومع تزايد الأمراض المزمنة التي تصيب 90% من كبار السن، برز مكمل NAD+ كـ "نجم" جديد في عالم مكافحة الشيخوخة. وبناءً عليه، يتساءل الكثيرون: هل يمكن لهذا المكمل حقاً أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء؟ إليكِ ما تكشفه الأبحاث العلمية الحالية.

يُعد NAD+ إنزيماً مساعداً يتواجد في كل خلية داخل أجسامنا. فمن ناحية، يلعب دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة وإصلاح الحمض النووي (DNA). ومن ناحية أخرى، تنخفض مستويات هذا الإنزيم طبيعياً مع تقدمنا في العمر، مما يزيد من تعرضنا لأمراض الشيخوخة. ولذلك، تهدف المكملات الغذائية إلى تعويض هذا النقص لتعزيز حيوية الخلايا.

تعمل مكملات NAD+ من خلال دعم "الميتوكوندريا"، وهي بمثابة محطات توليد الطاقة داخل خلاياكِ. وبما أن الجسم لا يمتص الـ NAD+ بشكل جيد عند تناوله عن طريق الفم، فإن المكملات تحتوي عادة على "سلائف" مثل (NMN) أو (NR). ونتيجة لذلك، تتحول هذه المواد داخل الجسم إلى NAD+، مما يساعد في استعادة نشاط الخلايا ووظائفها الحيوية.

رغم غياب الدراسات البشرية واسعة النطاق، إلا أن هناك نتائج واعدة لأبحاث صغيرة:

تعتبر هذه المكملات آمنة بشكل عام للبالغين الأصحاء عند الالتزام بالجرعات الموصى بها. ومع ذلك، قد تظهر بعض الآثار الجانبية البسيطة مثل اضطرابات الهضم أو الصداع الخفيف. وبالإضافة إلى ذلك، يحذر الأطباء الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع السرطان بضرورة استشارة الطبيب؛ لأن NAD+ هو مصدر طاقة لجميع الخلايا، بما في ذلك الخلايا السرطانية.

يمكنكِ دعم مستويات NAD+ طبيعياً من خلال تناول أطعمة غنية بالبروتينات مثل الدواجن والأسماك والبقوليات والمكسرات. وبناءً عليه، يوصي الخبراء بأن تكون المكملات (سواء كبسولات أو حقن) جزءاً من نظام متكامل. ولذلك، يجب أن يقترن تناولها بنظام غذائي متوازن، ونوم كافٍ، وممارسة تمارين المقاومة لضمان أفضل النتائج.

ملاحظة ختامية: لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أن NAD+ "يعكس" الشيخوخة، لكنه يظل أداة قوية لتحسين جودة الحياة والنشاط اليومي.