صحّة

أعلنت شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية، الإثنين، أن الأمريكيين باتوا قادرين على شراء الجرعة الأولية من دواء «ويغوفي» الشهير لإنقاص الوزن على شكل حبّة يومية، على أن تتوافر الجرعات الأخرى تباعًا على هيئة أقراص قبل نهاية الأسبوع.

ويُصرف الدواء بوصفة طبية، وتُعد كلفته أقل عمومًا من النسخة القابلة للحقن الأسبوعي، لا سيما للمرضى الذين لا تشملهم التغطية التأمينية ويشترونه مباشرة من الشركة. ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار ارتفاع أسعار أدوية GLP-1، ورفض العديد من خطط التأمين التجارية تغطيتها باعتبارها علاجًا للسمنة.
وبحسب «نوفو نورديسك»، تبلغ كلفة الجرعة الأولية البالغة 1.5 ملغ 149 دولارًا شهريًا للمرضى الذين يدفعون نقدًا، وذلك ضمن اتفاق أبرمته الشركة مؤخرًا مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما تبلغ كلفة جرعة 4 ملغ السعر نفسه حتى 15 أبريل/نيسان، لترتفع بعد ذلك إلى 199 دولارًا، فيما تصل كلفة جرعتي 9 ملغ و25 ملغ إلى 299 دولارًا شهريًا.

وفي المقابل، يبلغ سعر النسخة القابلة للحقن 349 دولارًا شهريًا للمرضى الذين يدفعون من جيوبهم الخاصة، مع إتاحة عرض خاص للمرضى الجدد يتيح الحصول على شهرين من أدنى جرعتين مقابل 199 دولارًا لكل شهر، حتى مارس/آذار.
ويمكن للمرضى الذين تغطي خطط تأمينهم الدواء دفع نحو 25 دولارًا شهريًا فقط، سواء للحبوب أو الحقن، ضمن برنامج توفير تقدمه الشركة. وتتوفر الحبوب في الصيدليات، وبعض منصات الطب عن بُعد، إضافة إلى صيدلية «نوفو كير» وقنوات بيع أخرى.
وكان «ويغوفي» قد حصل أيضًا على موافقة لاستخدامه في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو الوفاة لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة ولديهم أمراض قلبية مثبتة. كما أقرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) النسخة الفموية من الدواء في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأظهرت التجارب السريرية أن «ويغوفي» الفموي يحقق فقدان وزن وآثارًا جانبية متقاربة مع النسخة القابلة للحقن، وفقًا للشركة، علمًا أن الدواء يعتمد على المادة الفعالة نفسها «سيماغلوتيد»، المستخدمة أيضًا في علاج السكري «أوزمبيك».
وفي السياق ذاته، تعمل شركة «إيلي ليلي» المنافسة على تطوير دواء فموي من فئة GLP-1 يعرف حاليًا باسم «أورفوغليبرون»، ومن المتوقع أن يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء بحلول الصيف المقبل، مع سعر مبدئي يبلغ 149 دولارًا، لترتفع كلفة الجرعات الأعلى إلى 399 دولارًا للمرضى الذين يدفعون نقدًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أدوية GLP-1 رواجًا واسعًا في الولايات المتحدة، إذ تشير تقديرات مؤسسة KFF إلى أن واحدًا من كل ثمانية بالغين أمريكيين يتناول حاليًا أحد هذه الأدوية.



