رياضة

تسببت المعلومات الواردة في مذكرة الإحالة الخاصة بتحقيقات المراهنات في إحداث صدمة غير مسبوقة داخل الوسط الكروي التركي، بعدما كشف الادعاء العام أنّ رئيس أحد الأندية راهن على تسجيل "أهداف متبادلة" في مباراة فريقه نفسه، كما تبين أنّ عددًا من اللاعبين وضعوا رهانات على مباريات لفرقهم خلال مشاركتهم فيها.
وأحالت Istanbul Chief Public Prosecutor’s Office، في إطار التحقيقات المتعلقة بتهم "المراهنة" و"التلاعب بالنتائج"، 39 مشتبهًا إلى القضاء، بينهم لاعبو كرة قدم ومسؤولو أندية وحكام. وقد قررت محكمة الصلح الجنائية توقيف 20 شخصًا، فيما أُطلق سراح 19 آخرين مع إخضاعهم للرقابة القضائية.
أبرز ما ورد في المذكرة كان معلومة دوّت بقوة في الوسط الرياضي، حيث كشفت التحقيقات أنّ رئيس نادٍ محترف وضع رهانًا على "تسجيل أهداف من الطرفين" في مباراة انتهت بخسارة فريقه بنتيجة 5–1. واعتُبر هذا الدليل مؤشرًا على حجم التلاعب المحتمل واتساع دائرة المخالفات داخل بعض الأندية.
وتضمّنت المذكرة معطيات خطيرة تتعلق باللاعب أردا توركن، حيث:
وأكد الادعاء أنّ اللاعب قام بهذه المراهنات "لتحقيق منفعة شخصية"، ما يعني أنه أثّر مباشرة في نزاهة المنافسة.
أما لاعب أرضروم سبور محمد فركان أوزهان، فأظهرت التحقيقات أنه:
وخلصت النيابة إلى أن هذه السلوكيات كانت تهدف للتأثير على نتائج المباريات.
اللاعب يوسف أوزدمير من نادي Alanyaspor:
التحقيقات رصدت محتوى مراهنات في محادثاته الخاصة.
اللاعب أوركون أوزدمير، خلال لعبه مع أومرانيه سبور، وضع رهانًا على "فوز الخصم" في مباراة فريقه أمام أضنة دمير سبور عام 2021، وهو ما اعتبرته النيابة "سعيًا مباشرًا للتأثير على النتيجة".
كشف التحقيق أن لاعب مانيسا سبور، خلال فترة لعبه مع بازار سبور، وضع رهانًا على "أكثر من 2.5 هدف" في مباراة فريقه، مع وجود صور لقسائم مراهنات في جهازه. وبرغم ادعائه أنّ مبالغ الرهان كانت "صغيرة"، إلا أن النيابة لم تعتبر تبريره مقنعًا.
شملت مذكرة الإحالة معلومات تخص:
وتبين وجود مكالمات هاتفية بين مسؤولي أنقرة سبور ونازيلي بلدية سبور قبل وبعد المباراة محل الشبهات، التي انتهت بالتعادل السلبي.
تقرير الخبراء أشار إلى أنّ:
كما أظهر تقرير آخر أنّ الفريقين لعبا بطريقة خالية من الضغط أو المنافسة، باستثناء فرصة واحدة في الدقيقة 89.
وأظهرت البيانات الرقمية المأخوذة من جهاز شاهين كايا محادثات تعزز الشبهات، إضافة إلى ثبوت قيامه بالمراهنة على مباراة نازيلي – سوما سبور في أكتوبر 2024، والتي انتهت بفوز Somaspor بنتيجة 5–1.
تؤكد النيابة أن الملف لا يزال مفتوحًا، وأن التحقيقات تتوسع بناءً على الأدلة الرقمية والمكالمات المسجلة وتقارير الخبراء.
هذه التطورات تمثل واحدة من أكبر قضايا الفساد الرياضي في السنوات الأخيرة، وتفتح باب التساؤلات حول مستوى الرقابة على الأندية واللاعبين، ودور الجهات الرياضية في حماية نزاهة المنافسات.